فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 1931

وقول الأعشى:

وبتّ كما بات السّليم مسهّدا [1]

والطّرب: خفّة تصيب الإنسان لشدّة سرور أو حزن. قال ابن قتيبة:

يذهب الناس إلى أنّ الطّرب في الفرح دون الجزع، وليس كذلك، إنّما الطّرب خفّة تصيب الرجل لشدّة السّرور، أو لشدّة الجزع [2] ، وأنشد:

وأرانى طربا في إثرهم … طرب الواله أو كالمختبل [3]

ومثله قول الآخر:

وقلن لقد بكيت فقلت كلاّ … وهل يبكى من الطّرب الجليد [4]

... وقوله:

أمط عنك تشبيهى بما وكأنّه … فما أحد فوقى وما أحد مثلى [5]

يتوجّه فيه سؤال عن «ما» من قوله: «تشبيهى بما» وليست «ما» من أدوات التشبيه.

وقد قيل في ذلك أقوال، أحدها: ما حكاه أبو الفتح عن المتنبّى، أنه كان إذا سئل عن ذلك أجاب بأنّ «ما» سبب للتشبيه؛ لأنّ القائل إذا قال: ما الذى يشبه هذا؟ قال المجيب: كأنّه الأسد، أو كأنّه الأرقم، أو نحو ذلك، فأتى

(1) فرغت منه في المجلس السابع والثلاثين.

(2) أدب الكاتب: ص 22،23.

(3) للنابغة الجعدىّ، رضى الله عنه، في ديوانه ص 93.

(4) ينسب لبشّار، ولعروة بن أذينة، ولغيرهما. انظر ديوان الأول ص 73، والثانى ص 414، وحواشى أدب الكاتب. ويروى «من الشوق» وعليها يفوت الاستشهاد.

(5) ديوانه 3/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت