وقال أبو الفتح عقيب قوله:
لا يسلم الشّرف الرّفيع من الأذى … حتّى يراق على جوانبه الدّم [1]
أشهد بالله أنه لو لم يقل المتنبّى غير [2] هذا البيت لوجب أن يتقدّم كثيرا من المجيدين.
... وقال أبو الطيّب في أسد قتله بدر بن عمّار، وفرّ منه أسد آخر:
تلف الذى اتّخذ الجراءة خلّة … وعظ الذى اتّخذ الفرار خليلا [3]
وقال أبو الفتح بعد إيراد هذا البيت: هذا من حكمه التى يرسلها، وله في شعره أشباه لهذا كثيرة، منها قوله:
الرأى قبل شجاعة الشّجعان … هو أوّل وهى المحلّ الثانى [4]
ومنها:
مصائب قوم عند قوم فوائد [5]
ومنها:
إن النّفيس غريب حيث ما كانا [6]
(1) ديوانه 4/ 125.
(2) فى ط، د: «إلاّ» . وما في الأصل جاء مثله في اليتيمة 1/ 224، من كلام ابن جنى أيضا.
(3) ديوانه 3/ 243.
(4) ديوانه 4/ 174.
(5) تقدّم في المجلس السابق.
(6) ديوانه 4/ 223. وصدره: وهكذا كنت في أهلى وفى وطنى