فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1931

ومن معانى أبى الطيّب المستحسنة-وإن كان مما سبق إليه-قوله:

ذو العقل يشقى في النّعيم بعقله … وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعم [1]

أصل هذا المعنى قول أرسطاطاليس: العقل سبب رداءة العيش [2] ، وأخذه عبد الله ابن المعتزّ في قوله:

وحلاوة الدنيا لجاهلها … ومرارة الدنيا لمن عقلا [3]

وكرّره أبو الطيّب في قوله:

أفاضل الناس أغراض لذا الزّمن … يخلو من الهمّ أخلاهم من الفطن [4]

... ومن ابتداءاته الغزلة [5] الفائقة قوله:

أريقك أم ماء الغمامة أم خمر … بفىّ برود وهو في كبدى جمر [6]

... ومن بارع ابتداءات المراثى قوله:

نعدّ المشرفيّة والعوالى … وتقتلنا المنون بلا قتال [7]

ونرتبط السّوابق مقربات … وما ينجين من خبب اللّيالى

(1) ديوانه 4/ 124.

(2) ذكر الحاتمى أن أصله قول أرسطاطاليس: «العاقل لا يساكن شهوة الطبع لعلمه بزوالها، والجاهل يظن أنها خالدة له وهو باق عليها، فهذا يشقى بعقله، وهذا ينعم بجهله» . الرسالة الحاتمية ص 154.

(3) ديوانه 2/ 414.

(4) ديوانه 4/ 209.

(5) فى ط، د: الغزليّة.

(6) ديوانه 2/ 123. وسيأتى مرة أخرى في هذا المجلس.

(7) ديوانه 3/ 8 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت