فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1931

وما وصف أحد ما اعتوره من نوائب الدّهر بأحسن من قوله:

رمانى الدهر بالأرزاء حتّى … فؤادى في غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتنى سهام … تكسّرت النّصال على النّصال

وهل وصف واصف نساء بالجمع بين بكاء الفجيعة وبكاء الدّلال بأبرع من قوله:

أتتهنّ المصيبة غافلات … فدمع الحزن في دمع الدّلال

وهل أبّن شاعر امرأة بأبلغ من قوله:

ولو كان النّساء كمن فقدنا … لفضّلت النّساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب … وما التذكير فخر للهلال

ومن هذه القصيدة في المدح قوله:

فإن تفق الأنام وأنت منه … فإنّ المسك بعض دم الغزال [1]

... وممّا جمع فيه بين الصّنعة وحسن المعنى، وهو من شوارد بدائعه، قوله:

أزورهم وسواد الليل يشفع لى … وأنثنى وبياض الصّبح يغرى بى [2]

قابل أزورهم بأنثنى، وسواد الليل ببياض الصّبح، ويشفع لى بيغرى بى.

(1) سبق هذا في المجلس الحادى والثلاثين. وقوله «وأنت منه» هكذا جاء في النّسخ الثلاث. والذى في الديوان: وأنت منهم.

(2) ديوانه 1/ 161. ويرى الثعالبيّ أن هذا البيت أمير شعره. اليتيمة 1/ 193، ويستشهد به البلاغيون على «المقابلة» في فنّ البديع. انظر تحرير التحبير ص 181، ومعالم الكتابة ص 112، وشرح الكافية البديعية ص 75، وأنوار الربيع 1/ 303،5/ 324، وانظر الصبح المنبى ص 162،287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت