فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1931

وأجمع أهل المعرفة بالشّعر على أنه لم يمدح أسود بأحسن من قوله في كافور:

فجاءت بنا إنسان عين زمانه … وخلّت بياضا خلفها ومآقيا [1]

حتى قال بعضهم: لو مدح بهذا أبيض لكان غاية في المدح، فكيف والممدوح به أسود؟

... وما ذمّ شاعر الدّنيا بمثل قوله:

فذى الدار أخون من مومس … وأغدر من كفّة الحابل [2]

تفانى الرجال على حبّها … وما يحصلون على طائل

المومس من النّساء: الفاجرة.

... ومن بديع الاستعتاب بأحسن لفظ وأعذب معنى قوله:

إن كان سرّكم ما قال حاسدنا … فما لجرح إذا أرضاكم ألم [3]

(1) ديوانه 4/ 287.

(2) ديوانه 3/ 33،34، والحابل: الصائد ذو الحبالة. والكفّة بكسر الكاف: كلّ مستدير، وبالضمّ: كلّ مستطيل، وبالفتح: المرّة الواحدة من كففته. وكفّة الصائد: حبالته. انظر المثلّث لابن السيّد ص 118.

(3) ديوانه 3/ 370. وقد جاءت هذه المختارات في شرح ديوان المتنبى 1/ 162 - 167، وكأنه ينقل عن ابن الشجرى؛ فقد ذكرها وفق إيراد ابن الشجرىّ وترتيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت