فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 1931

ومن أبلغ الوصف بالجود قوله:

أرجو نداك ولا أخشى المطال به … يا من إذا وهب الدّنيا فقد بخلا [1]

... ومن أشدّ ما هجى به خصيّ أسود قوله:

وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة … عن الجميل فكيف الخصية السّود [2]

... ومن درّ قلائده، وهو ممّا أقرّ له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة، فقال:

إننا لنقول وما نحسن [3] أن نقول كقول أبى الطيّب:

إذا ما سرت في آثار قوم … تخاذلت الجماجم والرّقاب [4]

... وممّا زاد فيه على من تقدّمه قوله في الطّير التى تصحب الجيش لتصيب من القتلى:

يطمّع الطّير فيهم طول أكلهم … حتى تكاد على أحيائهم تقع [5]

أراد: طول أكلها إيّاهم، فحذف فاعل المصدر، وأضافه إلى المفعول، كما جاء في التنزيل: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ} [6] أى بسؤاله إيّاك نعجتك.

(1) ديوانه 3/ 172.

(2) ديوانه 2/ 46.

(3) فى ط: ولا.

(4) ديوانه 1/ 78.

(5) فرغت منه في المجلس الثامن والسبعين.

(6) سورة ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت