وقوله:
مشبّ الذى يبكى الشّباب مشيبه … فكيف توقّيه وبانيه هادمه [1]
وتكملة العيش الصّبا وعقيبه … وغائب لون العارضين وقادمه [2]
وما خضب الناس البياض لأنّه … قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه
وقوله:
يدفّن بعضنا بعضا ويمشى … أواخرنا على هام الأوالى [3]
الأوالى: مقلوب من الأوائل، فوزنه الأفالع.
وكم عين مقبّلة النّواحى … كحيل بالجنادل والرّمال
ومغض كان لا يغضى لخطب … وبال كان يفكر في الهزال
وقوله:
وما الموت إلاّ سارق دقّ شخصه … يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجل [4]
يردّ أبو الشّبل الخميس عن ابنه … ويسلمه عند الولادة للنّمل [5]
وقوله:
أرى كلّنا يبغى الحياة بسعيه … حريصا عليها مستهاما بها صبّا [6]
(1) ديوانه 3/ 333،334. ومعنى البيت فيما يقول الواحدى في شرحه ص 378: «الذى يجزع على فقد الشباب إنما أشابه من أشبّه، والشيب حصل من عند من حصل منه الشباب، فلا سبيل إلى التوقّى من المشيب؛ لأن أمره بيد غيره» .
(2) غائب لون العارضين: هو البياض، والقادم: هو السّواد السابق إلى العارض. وفيه أقوال أخرى ذكرها الواحدىّ.
(3) ديوانه 3/ 18،19.
(4) ديوانه 3/ 48.
(5) الشبل: ولد الأسد، والخميس: الجيش العظيم. يقول: الأسد يردّ الجيش عن ابنه، ويسلمه لأدنى النمل عند ولادته، فيحميه من العظيم الكثير، ويسلمه إلى الحقير اليسير. ويقال: إن النمل إذا اجتمع على ولد الأسد أكله وأهلكه. قاله شارح ديوان المتنبى.
(6) ديوانه 1/ 65.