قد روى [ونأخذ[1] ]جزما بالعطف على جواب الشرط، ويروى: «ونأخذ» ، رفعا على الاستئناف، ويروى: «ونأخذ» ، نصبا على الجواب، ومثله الجواب بالفاء بعد الشرط والجزاء في قول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ} [2] الاختلاف في «فيغفر» كالاختلاف في «ونأخذ» قرأه ابن كثير [3] ، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائى، جزما بالعطف على «يحاسبكم» وقرأ عاصم وابن عامر، رفعا على الاستئناف، ويروى [4] نصبه على الجواب عن ابن عباس [5] رضى الله عنه، وإنما نصبوا الجواب بعد جملة الشرط والجزاء، لأن الجزاء متعلّق بالشرط، يقع بوقوعه ويمتنع بامتناعه، فأشبه النفى.
والأشاجع: عروق ظاهر الكفّ، واحدها: أشجع، وبه سمّى الرجل، وهو قبل التسمية مصروف كما ينصرف أفكل، ويقال: رجل عارى الأشاجع: إذا كان قليل لحم الكفّ.
وقوله: «حسام كالعقيقة فهو كمعى» العقيقة: الشّقّة من البرق، وهى ما انعقّ منه، وانعقاقه: تشقّقه. والكمع، والكميع: الضّجيع، وجاء في الحديث- النّهى عن المكامعة والمكاعمة-والمكامعة: أن يضطجع الرجلان في ثوب واحد ليس بينهما حاجز، والمكاعمة: أن يقبّل الرجل الرجل على [6] فيه.
وقوله: «لا أفلّ ولا فطارا» : أى لا فلّ فيه ولا فطر، والفلّ: الثّلم، والفطر:
الشّقّ.
(1) زيادة من الخزانة 3/ 360، حكاية عن ابن الشجرى.
(2) سورة البقرة 284.
(3) السبعة ص 195، وإرشاد المبتدى ص 253.
(4) فى هـ: وروى.
(5) وتروى هذه القراءة أيضا عن الأعرج وأبى حيوة. إعراب القرآن للنحاس 1/ 304، ومشكل إعراب القرآن 1/ 121، والبحر 2/ 360. وانظر الإشارة إلى هذه القراءة في الكتاب 3/ 90.
(6) مأخوذ من كعام البعير، وهو أن يشدّ فمه إذا هاج، وكلّ مشدود الفم: مكعوم. ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 171.