وموضع قوله: «كالعقيقة» رفع، وصف لحسام، ففى الكاف ضمير عائد على الموصوف. وانتصاب «أفلّ» على الحال من المضمر في الكاف، والعامل في الحال ما في الكاف من معنى التشبيه، والتقدير: حسام يشبه العقيقة غير منفلّ ولا منفطر.
وقوله: «ومطّرد الكعوب» : أى متتابع الكعوب، أى ليس في كعوبه اختلاف [يقال[1] ]: اطّرد القول: إذا تتابع، والكعوب من الرمح: العقد ما بين كل أنبوبين كعب.
والأحصّ: الأملس، يقال: انحصّ رأسه: إذا ذهب شعره، وسنة حصّاء:
لانبت فيها
والصّدق: الصّلب، وقوله:
ستعلم أيّنا للموت أدنى … إذا دانيت لى الأسل الحرارا
أراد: إلى الموت أدنى، وإذا دانيت إلىّ الأسل، فوضع اللام في موضع «إلى» ، لأن الدّنوّ وما تصرّف منه أصله التعدّى بإلى، ومثله في إقامة اللام مقام «إلى» قول الله سبحانه: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها} [2] أى أوحى إليها، ومثله {قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} ثم قال: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} [3] .
والأسل: الرّماح. والحرار: العطاش، ومن دعائهم: «رماه الله بالحرّة [4] تحت القرّة» : أى بالعطش تحت البرد.
(1) ليس في هـ.
(2) سورة الزلزلة 5، وانظر كتاب الشعر ص 103،360.
(3) سورة يونس 35، وانظر كتاب الشعر ص 103.
(4) بكسر الحاء، وحقّها الفتح، ولكنهم كسروها لتزاوج القرّة.