وقوله: {ما ظَهَرَ مِنْها} موضعه نصب على البدل من {الْفَواحِشَ} {وَما بَطَنَ} عطف عليه، وقيل في تفسير ما بطن: إنه الزّنا، وما ظهر: اتّخاذ الأخدان على جهة الرّبية، والأخدان: جمع خدن، وهو الصديق، يكون للمرأة، ويكون للرجل.
وقوله: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ} الألف/واللام في النفس لتعريف الجنس، كقولهم: أهلك الناس الدّرهم والدّينار [1] ، ومثله: {إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [2] ألا ترى أنه سبحانه قال: {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} [3] وقد أدخلوا الألف واللام في الأوصاف على [4] هذا المعنى، كقوله جلّت عظمته: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ} [5] وكقول الأخيليّة:
كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ … بنجد ولم يهبط مع المتغوّر [6]
ومنه قول الراجز [7] :
إن تبخلى يا مىّ أو تعتلّى … أو تصبحى في الظاعن المولّى
أى في الظاعنين المولّين.
(1) معانى القرآن للأخفش ص 170، والكامل ص 795، والأصول 1/ 150، وسر صناعة الإعراب ص 15،350.
(2) سورة المعارج 19.
(3) السورة نفسها 22.
(4) فى هـ: في هذا.
(5) سورة الفرقان 27.
(6) الكامل ص 953،1404، والأغانى 11/ 232. وقوله «المتغوّر» من الغور، وهو كلّ ما انخفض، وعكسه النّجد.
(7) هو منظور بن مرثد الأسدى، وينسب إلى أمّه فيقال: منظور بن حبّة-بالباء الموحّدة-نوادر أبى زيد ص 248، والأصول 3/ 452، وكتاب الش