ساكنة، وإنما تتحرّك في المعتلّ العين بحركة منقولة إليها، كتحرّكها في يقول ويبيع.
رجع التفسير إلى بيت ابن أحمر، وقوله: «وتختالا بمائهما» من قولهم: اختالت السماء وتخيّلت وأخالت وخيّلت: إذا تهيّأت للمطر، وسحابة مخيلة، بضمّ أولها: /متهيّئة للمطر، وما أحسن مخيلتها، مفتوحة الميم: أى دلالتها على الأمطار.
وقوله: «كأنّهما شعيبا مستغيث» شبّه عينيه بشعيبى رجل استغاث بالماء لشدّة عطشه وعطش أهله، وإذا كان كذلك بالغ في ملء سقائه. والشّعيب: المزادة الضّخمة، وقال بعضهم: السّقاء البالى.
وقوله: يزجّى ظالعا بهما ثفالا
أى يسوق بالمزادتين بعيرا غامزا [1] بطيئا، وإذا كان بهذين الوصفين كان انصباب الماء أكثر.
وقوله: «وهى خرزاهما» الوهى: الاسترخاء، أى استرخى خرزا هاتين المزادتين، «فالماء يجرى خلالهما» أى خلال الخرزين.
وقوله: «على حيّين» الحىّ من أحياء العرب: قبيلة متجاورة بيوتها.
وإن علّقت «على» بتلجّا، لفظا لم يجز، لأنه صلة «أن» ، وقد فصل [2] بينه وبين «على» كلام أجنبي، وكذلك لا تعلّقه بتختالا، لأنه معطوف على «تلجّا» فقد دخل بالعطف في الصّلة، ولكن تعلّقه بفعل مقدّر يدلّ عليه «تلجّا» كأنك قلت: تبكيان على حيّين، لأنه أراد بقوله: «أن تلجّا» لجاجهما في البكاء.
وقوله: «في عامين» متعلّق بشتّا، ومعنى «شتّا [3] » افترقا، ولا يجوز أن تكتب
(1) الغمز. في الدابّة: هو الظّلع والعرج.
(2) سيتكلم ابن الشجرى على أن الفصل بالأجنبىّ يمنع التعلّق، في المجلس التاسع والعشرين.
(3) كتب فوقها في الأصل: فعل ماض.