والرفع [1] عربىّ جيّد، على قوله: «حين [2] لا مستصرخ» و «لا براح [3] » والنصب أجود من الرفع، يعنى في غير البيت الذى أنشده، قال:
لأنك إذا قلت: لا غلام، فهى أكثر من الرافعة التى بمعنى ليس، قال الشاعر:
حنّت قلوصى حين لا حين محنّ [4]
وأما قول جرير [5] :
ما بال جهلك بعد الحلم والدّين … وقد علاك مشيب حين لا حين
(1) جوّز أبو علىّ الفارسى في لام «مال» الحركات الثلاث: الجرّ-وهو محلّ الشاهد-على إضافة «حين» إلى «مال» مع إلغاء «لا» وزيادتها في اللفظ. والرفع على أن تضيف «حين» إلى الجمل، و «لا» عاملة عمل «ليس» . والنصب، تجعله كما كان مبنيّا، ولا تعمل الإضافة، كما تقول: جئت بخمسة عشر، فلا تعمل الباء. راجع المسائل المنثورة والخزانة.
(2) جزء من شطر. للعجاج، تمامه مع ما قبله: والله لولا أن تحشّ الطّبّخ بى الجحيم حين لا مستصرخ ديوان العجاج ص 459، والكتاب 2/ 303، والمسائل المنثورة ص 86، والإنصاف ص 368، وشرح الحماسة ص 506، والهمع 1/ 125، واللسان (طبخ-فنخ-حشش) . وأعاده ابن الشجرى في المجلس الخامس والثلاثين منسوبا لرؤبة، وليس له. وحشّ النار يحشّها حشّا: جمع إليها ما تفرّق من الحطب، وقيل: أوقدها. والطّبّخ: الملائكة الموكّلون بالعذاب. والمفرد: طابخ، وسيأتى شرح المصنّف له في المجلس الخامس والثلاثين.
(3) وهذا أيضا جزء من بيت لسعد بن مالك بن ضبيعة. وتمامه: من صدّ عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح وهو بيت سيّار، أعاده ابن الشجرى في المجالس: الخامس والثلاثين، والتاسع والثلاثين، والسابع والستين، وتراه في الكتاب 1/ 58،2/ 296،304، والمقتضب 4/ 360، والمسائل المنثورة ص 85، 87، وشرح الحماسة ص 506، والإنصاف ص 367، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 136، والفصول الخمسون ص 209، والمغنى ص 264،701، وغير ذلك كثير، تراه في حواشى تلك الكتب.
(4) نسب في نسخة من الكتاب إلى العجاج، وليس في ديوانه المطبوع. الكتاب 2/ 304، وأنشد من غير نسبة في المقتضب 4/ 358، والأصول 1/ 380، والمسائل المنثورة ص 102. وشرح الجمل 2/ 278، ونصّ البغدادىّ في الخزانة 4/ 47، على أن البيت من أبيات سيبويه الخمسين التى لا يعرف قائلها، ولا تتمة لها.
(5) ديوانه ص 557، والكتاب 2/ 305، والمسائل المنثورة ص 102، وشرح الجمل، الموضع السابق، والخزانة 4/ 47، وأعاده ابن الشجرى في المجلس السابع والستين. وانظر تعقّب البغدادى لابن الشجرى لعدم تنبّهه لعبارة سيبويه.