وقولها: «طلاّع أنجاد» الأنجاد: جمع نجد، وهو ما ارتفع من الأرض، وقالوا أيضا في جمعه: أنجد، وهو القياس [1] .
ومن مستحسن الترصيع في الشّعر المحدث قول مروان بن أبى حفصة [2] :
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا … أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
وقول المتنبى [3] :
معطى الكواعب والجرد السّلاهب وال … بيض القواضب والعسّالة الذّبل
وقوله [4] :
فنحن في جذل والروم في وجل … والبرّ في شغل والبحر في خجل
/ومن قيل الخنساء أيضا [5] :
طويل النّجاد رفيع العما … د ساد عشيرته أمردا
يحمّله القوم ما عالهم … وإن كان أصغرهم مولدا
يقال: عالنى الشىء: أى أثقلنى وغلبنى، وقد ورد هذا الفنّ من البديع في القرآن، فمنه ما اختلف إعرابه، ومنه ما جاء متّفق الإعراب، فما اختلف إعرابه قوله
= 4/ 145، والفصول الخمسون ص 219، وأساس البلاغة (بهم) ، وفيه وفى الكتاب: الفارجى. وانظر زيادة تخريج في حواشى الكتاب.
(1) فإن قياس «فعل» أن يجمع على «أفعل» جمع قلة، نحو فلس وأفلس، وكلب وأكلب، وشهر وأشهر.
(2) ديوانه ص 88، وتخريجه في ص 128. والقصيدة في حماسة ابن الشجرى ص 386، وكنوز العرفان لابن قيم الجوزية ص 223، وابن القيم يسمّى هذا اللون من البديع: السّهل الممتنع-وهو أقرب إلى الوصف من التعريف-ويسمّيه ابن أبى الإصبع: التسميط، وابن معصوم: المناسبة اللفظية، وأنشدا البيت. تحرير التحبير ص 295، وأنوار الربيع 3/ 365.
(3) ديوانه 3/ 79.
(4) ديوانه 3/ 80، وتحرير التحبير ص 299، وجعله ابن أبى الإصبع من باب التجزئة، وهو عند ابن معصوم من باب التسجيع. أنوار الربيع 6/ 249.
(5) ديوانها ص 30.