فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1931

وممّا جاء بلفظ الخبر والمراد به أمر تأديب قوله تعالى: {إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا} [1] معناه:

قولوا سمعنا قولك، وأطعنا حكمك.

وأمّا قوله عزّ وجلّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [2] فقال بعض المفسّرين: هو أمر معناه:

استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم-وقال آخرون: هو ندب.

ومن الخبر الذى معناه إباحة، قوله: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ} [3] معناه: كلوا مع هؤلاء، وليأكلوا معكم، وكلوا من هذه البيوت.

ومن الخبر الذى معناه ندب قوله: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [4] معناه: افعلوا بهنّ من المعروف مثل ما يلزمهنّ لكم، وقوله: {وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [5] معناه: أفضلوا عليهنّ وأحسنوا إليهنّ، وخذوا بالفضل.

ومن الخبر الذى هو أمر قول النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة [6] الكتاب» أى اقرءوا في الصّلوات الفاتحة، ومنه {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ} [7] معناه: صوموا، وقوله: {وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ} [8] معناه: فأنظروه إلى ميسرته.

(1) سورة النور 51.

(2) سورة النور 62.

(3) سورة النور 61.

(4) سورة البقرة 228.

(5) من الآية نفسها.

(6) فى الأصل، وهـ‍: «فاتحة» . وأثبتّه بالباء من صحيح البخارى (باب وجوب القراءة للإمام والمأموم من كتاب الأذان) 1/ 192، وصحيح مسلم (باب وجوب قراءة الفاتحة في كلّ ركعة، من كتاب الصلاة) ص 295، وسنن ابن ماجة (باب القراءة خلف الإمام، من كتاب إقامة الصلاة) ص 273.

(7) سورة البقرة 183.

(8) سورة البقرة 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت