أى أضربك فيبقى أثر الضّرب عليك كالجرب، وقيل: بل أراد أدعك وأجتنبك، كما يجتنب الجرب.
وقوله: «تحوّبى» التحوّب: التوجّع، ثم قال: «كذب العتيق» أى عليك بالعتيق، وهو التّمر، والشّنّ: القربة الخلق، والماء يكون فيها أبرد منه في القربة الجديدة، يقول: عليك بالتمر فكليه، والماء البارد فاشربيه، ودعينى أوثر فرسى [باللّبن[1] ]ثم قال:
إنّ العدوّ لهم إليك وسيلة … أن يأخذوك تكحّلى وتخضّبى
الوسيلة: القربة، وقيل: المنزلة القريبة، وقوله: «أن يأخذوك» موضعه نصب [2] ، بتقدير حذف الخافض، أى: في أن يأخذوك، أى لهم قربة إليك في أخذهم إيّاك، قذفها بإرادتها أن تؤخذ مسبيّة، فلذلك قال: «تكحّلى وتخضّبى» ، ثم قال:
ويكون مركبك القعود وحدجه … وابن النّعامة عند ذلك مركبى
أى ليس عليك من الأمر ما علىّ، والحدج [3] : مركب من مراكب النساء، وابن النّعامة: فرسه، وقيل: أراد باطن قدمه، وقيل: أراد الطريق، والأول أصحّ [4] ، ثم قال:
وأنا امرؤ إن يأخذونى عنوة … أقرن إلى شرّ الرّكاب وأجنب
قوله: «عنوة» أى قسرا، والرّكاب: الإبل [التى[5] ]يحمل عليها الأثقال،
(1) ليس في هـ.
(2) حكاه البغدادىّ عن ابن الشجرىّ، ثم تعقّبه فقال: «وهذا تحريف منه، فإنّ «إن» شرطيّة، لا مفتوحة مصدرية، وقد جزمت الشرط والجزاء. وقد غفل عنهما». الخزانة 6/ 192، واعتبار «إن» هنا شرطية جازمة حكاه البغدادىّ عن الأعلم، في شرح شعر عنترة.
(3) بكسر الحاء وسكون الدال.
(4) راجع الموضع السابق من ثمار القلوب، واللسان (نعم) .
(5) ليس في هـ.