الواحد منها: راحلة، ثم قال:
إنى أحاذر أن تقول ظعينتى … هذا غبار ساطع فتلبّب
يقال للمرأة: ظعينة، ما دامت في هودج، والتلبّب: التحزّم [1] ، أى تحزّم للمحاربة.
وممّا جاء فيه الوعيد بلفظ الخبر في التنزيل، قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [2] {سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ} [3] {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ} [4] {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ} [5] .
وقد ورد الخبر الموجب، والمراد به النّفى، كقول الأعشى [6] :
أتيت حريثا زائرا عن جنابة … فكان حريث عن عطائى جامدا
أى لم يعطنى شيئا.
(1) فى إصلاح المنطق ص 60 «التحزّم بالسّلاح» وأنشد عجز بيت عنترة.
(2) سورة الزخرف 19.
(3) سورة آل عمران 181.
(4) سورة الرحمن 31.
(5) سورة الفجر 14.
(6) ديوانه ص 65، وحريث: هو الحارث بن وعلة، وصغّره تحقيرا. راجع الهمع 1/ 74، مع أتصحيف في عجز البيت. وقوله: «عن جنابة» أى عن بعد وغربة.