فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمعنى: ليس هذا هكذا، ومثله في مجىء الاستفهام والمراد به الخبر المنفىّ قوله تعالى: {أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} [1] أى لم يخلقوا شيئا، وجاء بمعنى الخبر الموجب في قوله: {أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ} [2] المعنى: الله يكفى عبده، و {هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى} [3] أى أدعوك إلى أن تزكّى، وبمعنى الخبر المنفىّ قوله: {أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيامَةِ} [4] أى ليسا سواء، ويكون خبرا بافتخار، كقوله تعالى حاكيا عن فرعون: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} [5] ومما جاء فيه الاستفهام بمعنى الخبر الموجب، قول جرير [6] :
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح
أى أنتم خير من ركب المطايا، فلذلك قال عبد الملك حين أنشده هذا البيت:
/نحن كذلك، ولو قال جرير هذا على جهة الاستخبار، لم يكن مدحا، وكيف يكون هذا استفهاما، وقد جعل الرواة لهذا البيت مكانا عليّا، حتى قال بعضهم:
هو أمدح بيت [7] .
وقد جاء لفظ الاستفهام الصريح المستعمل بالهمزة وأم، خبرا في قول القائل [8] :
ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها … أم بلت حيث تناطح البحران
(1) سورة فاطر 40، والأحقاف 4.
(2) سورة الزمر 36.
(3) سورة النازعات 18.
(4) سورة فصلت 40.
(5) سورة الزخرف 51.
(6) ديوانه ص 89،1053، وانظر الخصائص 2/ 463،3/ 269، والمغنى ص 11، وشرح أبياته 1/ 47، والجمل المنسوب للخليل ص 46،247، وأنشده بهاء الدين السّبكى، في عروس الأفراح 2/ 297 (شروح التلخيص) ، حكاية عن ابن الشجرى. وهو في غير كتاب.
(7) راجع طبقات فحول الشعراء ص 379، وفهارسه، والمصون ص 22.
(8) الفرزدق. ديوانه ص 882، وكتاب الشعر ص 470.