فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1931

{بَيْنِنا} [1] أى ما أنزل عليه الذّكر، ومثله: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [2] أى لم يشهدوا ذلك، وكذلك قوله: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} [3] معناه: ليس ذلك إليك، كما قال: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ} [4] وكذلك قوله: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ} [5] معناه: لا يهديه أحد، وقوله: {أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} [6] أى لم نعى به، ومنه قول النابغة [7] :

ولست بمستبق أخا لا تلمّه … على شعث أىّ الرّجال المهذّب

أى ليس أحد [8] من الرجال مهذّبا بلا ذنب له، ومثله:

فهذى سيوف يا صدىّ بن مالك … حداد ولكن أين بالسّيف ضارب [9]

أى ليس أحد يضرب بالسّيف، ومثله:

ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم [10]

(1) الآية الثامنة من سورة ص.

(2) سورة الزخرف 19.

(3) سورة الزخرف 40.

(4) سورة النمل 80.

(5) سورة الروم 29.

(6) سورة ق 15.

(7) ديوانه ص 78، وهذا بيت سيّار، قلما يخلو منه كتاب، ويورده أصحاب المعانى والبلاغيون شاهدا على التمثيل والتذييل. انظر المصون ص 9، وتحرير التحبير ص 218،388، وأنوار الربيع 2/ 63، 3/ 39، ومعاهد التنصيص 1/ 358.

(8) فى هـ‍: ليس من الرجال مهذّب لا ذنب له.

(9) من غير نسبة في معانى القرآن للفراء 1/ 164، وعنه شرح أبيات المغنى 6/ 76.

(10) صدره: يقول إذا اقلولى عليها وأقردت وهو للفرزدق، في ديوانه ص 863، والموضع السابق من معانى القرآن، وتفسير الطبرى 5/ 301، والمغنى ص 388، وشرح أبياته 6/ 65، واللسان (قرد-قلا) ، ومعجم الشواهد ص 364. واقلولى: ارتفع وانتصب. وأقردت: سكنت وتماوتت. وشرح البيت وسياقه تراه في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت