ولا فسوق: أى لا جماع [1] ولا كلمة من أسباب الجماع، ومعنى: ولا جدال في الحجّ:
أى لا يسوغ للرجل أن يجادل أخاه في الحجّ، فيخرجه جداله إلى ما لا ينبغى.
ومن النّهى بلفظ الخبر أيضا: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} [2] ومعناه: لا يلهكم التكاثر، كما قال: {لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} [3] ومنه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ} [4] يقول:
لا تطيعوهم، ومنه: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ} [5] يقول: لا تغلّوا واستنّوا بنبيّكم، ومنه: {قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقى} [6] يقول: لا ترغبوا في متاع الدنيا، وارغبوا في الآخرة، ومنه: {أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [7] معناه: لا تجزعوا من الموت، وقاتلوا فإنّ الموت ملاقيكم. تمّ المجلس.
(1) هذا التفسير للرفث والجماع، بألفاظه لأبى إسحاق الزجّاج، وهو في كتابه معانى القرآن وإعرابه 1/ 269، والتهذيب 15/ 77، واللسان (رفث-جدل) .
(2) أول سورة التكاثر.
(3) الآية التاسعة من سورة المنافقون.
(4) سورة آل عمران 149.
(5) سورة آل عمران 161.
(6) سورة النساء 77.
(7) سورة النساء 78.