لو ظهرت، فكأنه على هذا [المثل[1] ]قال: وليت شرّك مرتو عنى، فمرتو في هذا التقدير على ما يستحقّه من إسكان يائه، لكونه خبرا لليت، وعلى مذهب أبى عليّ في كون مرتو خبرا لكان/أو لليت، يجوز في الماء الرفع، ورفعه بتقدير حذف مضاف، أى ما ارتوى أهل الماء، كما جاء: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [2] أى أهل القرية، و {حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها} [3] أى يضع أهل الحرب أسلحتهم، ومن كلامهم: «صلّى المسجد» [4] أى أهل المسجد، و «ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم» [5] يريدون ماء السماء.
وقد كثر حذف المضاف جدّا، ممّا يشهد فيه ما أبقى على ما ألقى، كقول المرقّش:
ليس على طول الحياة ندم [6]
أراد على فوت طول الحياة، وكقول الأعشى [7] :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
أراد اغتماض ليلة أرمد، وأضاف الاغتماض المقدّر إلى الليلة، كما أضيف المكر
(1) ليس في هـ، والأشباه.
(2) سورة يوسف 82.
(3) الآية الرابعة من سورة محمد صلّى الله عليه وسلم.
(4) كتاب الشعر ص 243.
(5) سبق في المجلس الثامن. وهو في مجاز القرآن 1/ 186، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص 368، واللسان (سما) .
(6) تقدم تخريجه في المجلس الثامن. وانظر لحذف المضاف كتاب الشعر ص 333،367، وفهارسه ص 669، والمغنى ص 623.
(7) ديوانه ص 135، مطلع قصيدته في مدح النبى صلّى الله عليه وسلم، وتمام البيت في الديوان: وعادك ما عاد السّليم المسهّدا ويروى: وبتّ كما بات السليم المسهّدا وسيأتى قريبا، وأنشده ابن الشجرى في المجلس الثالث والثمانين. وانظر المحتسب 2/ 121، والخصائص 3/ 322، وشرح المفصل 10/ 102، والمغنى ص 624، وشرح أبياته 7/ 301، وشرح الشواهد للعينى 3/ 57، والهمع 1/ 188.