فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1931

الآخرة، قال: لأن الساعة مراد بها يوم القيامة، وكذلك قال أبو علىّ الحسن بن أحمد، في الإيضاح [1] ، وخطر لى في تقدير إضافتها أنّ التقدير: ولدار الحياة الآخرة، وقوّى ذلك عندى قوله: {مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا} [2] وقوله: {وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ} [3] فالحياة الدانية نقيض الحياة الآخرة.

ومن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه قوله: {وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [4] أى دين الأمّة [5] القيّمة، ومثله: {أَنِ اِعْمَلْ سابِغاتٍ} [6] أى دروعا سابغات.

وجاء حذف المنادى في قراءة من قرأ: (ألا يا اسجدوا لله [7] أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا لله، ومثله:

يا لعنة الله والأقوام كلّهم … والصالحين على سمعان من جار [8]

(1) الإيضاح ص 271، وشرحه المقتصد ص 895، وانظر الأصول 2/ 8، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 109، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 160.

(2) سورة آل عمران 14، وغيرها من آى الكتاب العزيز.

(3) سورة آل عمران 185، والحديد 20.

(4) سورة البينة 5.

(5) أو الملّة القيّمة، كما ذكر في المجلسين: المتمّ الستين، والرابع والستين.

(6) سورة سبأ 11.

(7) سورة النمل 25، وقراءة تخفيف اللام من «ألا» قرأ بها الكسائىّ، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، ورويس عن يعقوب، وتروى عن ابن عباس رضى الله عنهما. معانى القرآن للفراء 2/ 290، وللأخفش ص 429، والسبعة ص 480، والكشف 2/ 156، وزاد المسير 6/ 166، والبحر 7/ 68، والإتحاف 2/ 325 وأعاد ابن الشجرى الكلام على هذه القراءة في المجلس المتمّ الستين. واعتبار المنادى هنا محذوفا، ذهب إليه أبو العباس المبرد، ووافقه ابن فارس في الصاحبى ص 386، وأنكره ابن جنى، ورأى أن «يا» هنا أخلصت للتنبيه، مجرّدا من النداء. الخصائص 2/ 196،278، 376، وسبقه أبو على، راجع كتاب الشعر ص 66،67.

(8) الكتاب 2/ 219، والكامل ص 1199، والتبصرة ص 360، والإنصاف ص 118، والكشف 2/ 158، وتفسير القرطبى 13/ 186، وشرح الجمل 2/ 111، والمغنى ص 373، وشرح أبياته 6/ 171، وغير ذلك كثير، تراه في حواشى تلك الكتب. ويأتى في المجلس الموفى الستّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت