فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1931

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتى … على وعل في ذى المطارة عاقل [1]

أى على مخافة وعل، ومنه قول الآخر:

كأنّ خزّا تحته وقزّا … وفرشا محشوّة إوزّا [2]

أى ريش إوزّ، ومثله:

أنا أبو شرفاء منّاع الخفر [3]

أى منّاع ذوات الخفر، يعنى النساء، ومنه قولهم: الليلة الهلال، أى طلوع الهلال، ومن رفع الليلة، أراد الليلة ليلة الهلال، ومثل النصب في الليلة، النصب في اليوم وغد، من قولهم [4] : «اليوم خمر وغدا أمر» أى اليوم شرب خمر، وغدا حدوث أمر.

/وأمّا حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، فكقولهم: صلاة الأولى [5] ، ومسجد الجامع، أى صلاة الساعة الأولى من زوال الشمس، ومسجد الوقت الجامع، أو اليوم الجامع، ومنه {حَقُّ الْيَقِينِ} [6] {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [7] أى حقّ العلم اليقين، وحبّ النبت الحصيد، ومن ذلك دار الآخرة، قال أبو العباس محمد بن يزيد، في قول الله سبحانه: {وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ} [8] إن المراد: ولدار الساعة

(1) فرغت منه في المجلس الثامن.

(2) مجالس العلماء للزجاجى ص 316، والسّمط ص 216، والصاهل والشاحج ص 276، واللسان (وزز) .

(3) من غير نسبة في مجالس ثعلب ص 9، واللسان (شرف) ، وهو من مقطوعة تنسب لأرطاة ابن سهيّة، ولطفيل الغنوى، ولعمرو بن العاص. راجع السمط ص 299، وديوان الطفيل ص 100.

(4) هو قول امرئ القيس. وتقدم في المجلس الثامن.

(5) الأصول 2/ 8، والإنصاف ص 437، والفصول الخمسون ص 224.

(6) سورة الواقعة 95.

(7) سورة ق 9.

(8) سورة يوسف 109، والنحل 30، ولم أجد هذا النقل في كتابى المبرّد: المقتضب والكامل. والكوفيون يجعلون هذا ونحوه من باب إضافة الشىء إلى نفسه. قال الفراء: «وقوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ أضيفت الدار إلى الآخرة، وهى الآخرة، وقد تضيف العرب الشىء إلى نفسه، إذا اختلف لفظه، كقوله: إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ والحقّ هو اليقين» معانى القرآن 2/ 55،56، والإنصاف ص 436، وانظر حواشيه، ومشكل إعراب القرآن 1/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت