فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1931

والهمز: الكدم والعضّ، والسّيّ: المثل.

ومن هذا الضّرب قولهم في الدعاء: سقيا لك ورعيا، يريدون: سقاك الله سقيا، ورعاك الله رعيا، وقولهم: لك، يسمّيه النحويون تبيينا، فهو في تقدير الانقطاع، والتعلّق بمحذوف، أى هذا لك.

ومن المنصوب في الدّعاء بفعل محذوف، ما حكى عن الحجّاج [1] ، أنه قال في خطبته: «امرأ اتّقى الله، امرأ حاسب نفسه، امرأ أخذ بعنان قلبه فعلم ما يراد به» أراد: رحم الله امرأ، فإن قلت: امرؤ، فهو على تقدير: ليتق [2] الله امرؤ.

ومن هذا الباب، أعنى/باب الدعاء، قولهم للقادم: خير [3] مقدم، يضمرون: قدمت، ويجوز: خير مقدم، أى مقدمك خير مقدم.

وممّا جاء فيه الحذف قولهم: وراءك [4] أوسع لك، وحسبك خيرا لك،

= قال الجوهرىّ: «والحية تكون للذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس، كبطة ودجاجة، على أنه قد روى عن العرب: رأيت حيّا على حيّة، أى ذكرا على أنثى» . الصحاح (حيا) والمذكر والمؤنث لأبى بكر بن الأنبارى ص 439، ولابن التّسترى ص 66،73.

(1) البيان والتبيين 2/ 173، وعيون الأخبار 2/ 251، والعقد الفريد 4/ 117، وشرح نهج البلاغة 2/ 102، والرواية في الأولين بالنصب «امرأ» ، وفى الأخيرين بالرفع «امرؤ» .

(2) يأتى هذا عند النحاة شاهدا مرسلا من كلام العرب، وهو «اتقى الله امرؤ وفعل خيرا يثب عليه» . ويروى «فعل خيرا» بطرح الواو. وهو شاهد على مجىء الطلب أو الأمر في صورة الخبر. انظره في الكتاب 3/ 100،504، والأصول 2/ 163، والمسائل العسكرية ص 127، وشرح المفصل 7/ 49، والمقرب 1/ 273، والمغنى ص 400، والتصريح 2/ 243، والهمع 2/ 14، وشرح الأشمونى 3/ 311. وانظر نتائج الفكر ص 146. وما سبق في المجلس الثالث والثلاثين. وذكر الزمخشرى أنهم وضعوا الخبر موضع الإنشاء لقوّة الداعى إلى حصول الأمر، فكأنما حصل ونجز، فهو يخبر عنه. المحاجاة بالمسائل النحوية ص 145 (المسألة 33) .

(3) الكتاب 1/ 270، والأصول 2/ 248، والفصول الخمسون ص 196.

(4) سبق في المجلس الخامس والعشرين، وزد في تخريجه: التبصرة ص 264، ومجمع الأمثال 2/ 370، والفصول الخمسون ص 195، وشرح المفصل 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت