فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1931

لكم، فقولوا: إنما الله إله واحد، فقد أخرجهم بهذا التقدير عن أمر فظيع، وأدخلهم في أمر حسن جميل، ومنه ما أنشده أبو علي، في كتابه الذى وسمه بالإيضاح [1] :

تروّحي أجدر أن تقيلى … غدا بجنبى بارد ظليل

وفيه على ما ذهب إليه، ولم يذكره في الإيضاح، خمسة [2] حذوف، لأنه قدّر ائتى مكانا أجدر بأن تقيلى فيه، فحذف الفعل، وحذف المفعول الموصوف الذى /هو مكانا، وحذف الباء التى يتعدّى بها أجدر، وحذف الجارّ من فيه، فصار:

تقيليه، فحذف العائد إلى الموصوف، كما حذف في قوله سبحانه: {وَاِتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [3] أى لا تجزى فيه، وقال الخليل وسيبويه في قول عمر ابن أبى ربيعة [4] :

فواعديه سرحتى مالك … أو الرّبا بينهما أسهلا

إن التقدير: ائتى مكانا سهلا، وضع أسهل، مكان سهل، كما وضع أفعل

(1) صفحة 184، وأنشده أيضا في البصريات ص 904، وانظر المقتصد شرح الإيضاح 1/ 649، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 225، والشطران نسبهما القيسىّ لأبى النجم العجلى، وليسا في ديوانه المطبوع، ونسبهما العينى في شرح شواهد الكبرى 4/ 36 لأحيحة بن الجلاح، وهما في ديوانه ص 81، والتخريج فيه، وفى إيضاح شواهد الإيضاح.

(2) هذا من كلام ابن جنى في المحتسب 1/ 212، وذكره القيسىّ من غير عزو.

(3) سورة البقرة 48،123، وراجع المجلس الأول.

(4) ديوانه ص 349، برواية: وواعديه سدرتى مالك أو ذا الذى بينهما أسهلا والبيت بروايتنا في الكتاب 1/ 283، والمحتسب 1/ 143، وتفسير الطبرى 9/ 415، والقرطبى 6/ 25، والخزانة 2/ 120، وأشار البغدادى إلى رواية للبيت أوردها صاحب الأغانى يفوت معها الاستشهاد. وهى: سلمى عديه سرحتى مالك أو الرّبا دونهما منزلا قال البغدادى: «ومنزلا إمّا بدل من الرّبا أو حال منه، وسلمى: منادى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت