{ذِراعًا فَاسْلُكُوهُ} [1] : هذا من المقلوب، وتقديره: اسلكوا فيه سلسلة.
وقال أبو زيد [2] : يقال: «إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء» يريدون: انتصب الحرباء في العود، والحرباء: دويبّة تعانق عودا، وتدور مع عين الشمس حيث دارت إلى أن تغيب.
وقال أبو الحسن الأخفش: يقولون: «عرضت الناقة على الحوض، وعرضتها على الماء» يريدون: عرضت الماء عليها، وأنشد الأخفش:
وإن أنت لاقيت في نجدة … فلا تتهيّبك أن تقدما [3]
قال: أراد: لا تتهيّبها، وقال ابن مقبل [4] :
ولا تهيّبنى الموماة أركبها … إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر
الأصداء: جمع الصّدى، وهو ذكر البوم، والصّدى: الصّوت الذى يجيبك إذا صحت بقرب جبل.
وأنشدوا في المقلوب:
كما لففت الثّوب في الوعاءين [5]
أراد: كما لففت الثّوبين في الوعاء.
ومما حذفوا منه «إلى» قولهم: دخلت البيت، وذهبت الشام، ولم يستعملوا
(1) سورة الحاقة 32، وما قاله ثعلب سبق إليه الفراء في المعانى 3/ 182، وروى أيضا عن مقاتل. تفسير القرطبى 18/ 272.
(2) فى نوادره ص 409، وكتاب الشعر ص 105. والحرباء يذكر ويؤنث.
(3) للنمر بن تولب، رضى الله عنه. ديوانه ص 101، وتخريجه في ص 151، وزد عليه: كتاب الشعر ص 107، وما في حواشيه. والقصيدة كلها في مختارات ابن الشجرى ص 66.
(4) ديوانه ص 79، وتخريجه فيه، وزد عليه ما في كتاب الشعر ص 107، وحواشيه.
(5) كتاب الشعر، الموضع السابق، والمخصص 3/ 122، وضرائر الشعر ص 270، وشرح أبيات المغنى 8/ 116، واللسان (دحس) .