فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1931

إصبعى، وممّا جاء منه في الشعر قول الأخطل [1] :

مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت … نجران أو بلغت سوءاتهم هجر

قال الأخفش [2] : جعل هجر كأنها هى البالغة، وهى المبلوغة في المعنى.

قوله: «هدّاجون» الهدجان: مشى الشيخ، وهدج الظّليم: إذا مشى في ارتعاش.

ومن المقلوب قول كعب بن زهير [3] :

كأنّ أوب ذراعيها إذا عرقت … وقد تلفّع بالقور العساقيل

القور: جمع قارة، وهى الجبيل الصغير.

والعساقيل: اسم لأوائل السّراب، جاء بلفظ الجمع، ولا واحد له من لفظه.

والتّلفّع: الاشتمال والتّجلّل، وقال: «تلفّع بالقور العساقيل» وإنما المعنى:

تلفّع القور بالعساقيل.

وقال أبو العباس ثعلب، في قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ}

(1) ديوانه ص 209، برواية: على العيارات هدّاجون قد بلغت نجران أو حدّثت سوءاتهم هجر والبيت برواية النحويين في معانى القرآن للأخفش ص 134، والمحتسب 2/ 118 والجمل المنسوب للخليل ص 51، والمغنى ص 699، والهمع 1/ 165، وشرح الأشمونى 2/ 71، وغير ذلك كثير مما تراه في حواشى كتاب الشعر ص 107، وقد أشار أبو تمام إلى الروايتين، في نقائض جرير والأخطل ص 163. وقوله: «نجران» يأتى بنصب النون ورفعها. والراجح الرفع، على ما حقّقته في كتاب الشعر.

(2) راجع معانى القرآن، له ص 135، وابن الشجرى يذكر كلام الأخفش بعبارة أبى علىّ في كتاب الشعر ص 108، إلاّ إن كان النقل من كتاب آخر للأخفش غير المعانى.

(3) ديوانه ص 16، والمغنى ص 696، وشرح أبياته 8/ 119، وشرح قصيدة كعب لابن هشام ص 236 - 241، واللسان (أوب-قور-لفع-عسقل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت