فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1931

قوله: {ذلِكَ ما كُنّا نَبْغِ} [1] وأنشد أبو بكر محمد بن السّرىّ [2] ، هذا البيت، وأنشد معه لمتمّم بن نويرة [3] :

على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى … لك الويل حرّ الوجه أويبك من بكى

أراد: أو ليبك، فحذف اللام، قال أبو بكر: وقال أبو العباس [4] : لا أرى ذا على ما قالوه، لأنّ عوامل الأفعال لا تضمر، وأضعفها الجازمة، لأنّ الجزم في الأفعال نظير الخفض في الأسماء، ولكن بيت متمّم يحمل على المعنى، لأن قوله:

«فاخمشى» في موضع «فلتخمشى» فعطف [5] «يبك» على المعنى، فكأنه قال:

فلتخمشى أو يبك. وأما البيت الآخر، فليس بمعروف، يعنى قول القائل:

محمد تفد نفسك كلّ نفس

قال أبو بكر [6] : «على أنه في كتاب سيبويه على ما ذكرت لك» يعنى أن سيبويه قدّر فيه إضمار اللام.

قوله: «تبالا» التّبال: الإهلاك، تبلهم الدهر: أفناهم.

(1) سورة الكهف 64، وقرأ ابن كثير نَبْغِي بياء في الوصل والوقف. وقرأ نافع وأبو عمرو، والكسائى، بياء في الوصل. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة، بحذف الياء في الحالين. السبعة ص 403، وزاد المسير 5/ 167، والإتحاف 2/ 219. وستأتى مرة أخرى في المجلس الثالث والخمسين.

(2) ابن السّراج، في الأصول 2/ 157،174.

(3) ديوانه ص 84، والكتاب 3/ 9، والمقتضب 2/ 132، والتبيين ص 179، وشرح أبيات المغنى 4/ 339، والخزانة 9/ 12، وغير ذلك مما تراه في حواشى ما ذكرت. والبعوضة: اسم موضع بنجد، قتل فيه مالك أخو الشاعر ورجال من قومه.

(4) المقتضب 2/ 133، والأصول 2/ 175.

(5) الذى في المقتضب والأصول: «فعطف الثانى على المعنى» . وعبارة «فكأنه قال: فلتخمشى أو يبك» تفسير من ابن الشجرى، ولم تأت في كتابى المبرد وابن السرّاج.

(6) هذا كلام المبرد نفسه في المقتضب، وحكاه ابن السرّاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت