فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1931

بإضمار «أن» ولا تظهر بعدها «أن» لأن التأويل: ما كان الله مضيعا إيمانكم، فلما كان معناه على التأويل، حمل لفظه على التأويل، من غير تصريح بإظهار «أن» يعنى [1] [أنه] لمّا حمل قوله: {لِيُضِيعَ} فى المعنى، على مضيع، وبهذا الحمل يصحّ معنى الكلام، لزم «أن» /الإضمار، فلم يصرّح بالمصدر، ليتّفق اللفظ والمعنى على التأويل دون التصريح.

وممّا أضمروه من عوامل الأفعال، وأجاز النحويّون ذلك في الشّعر، لام الأمر، وأنشدوا:

محمد تفد نفسك كلّ نفس … إذا ما خفت من شيء تبالا [2]

قالوا: أراد: لتفد، فاضطرّه الوزن إلى حذف اللام، لأنّ تبقية الجزم يدلّ على أنّ ثمّ جازما، وقال بعضهم: هو خبر يراد به الدعاء، وأصله: تفدى نفسك كلّ نفس، كما قال [3]

ويرحم الله عبدا قال آمينا

وكما جاء في التنزيل: {يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ} [4] فاحتاج إلى حذف الياء، وإن كان المراد به الخبر، كما حذفت [5] فى التنزيل من {نَبْغِي} فى

(1) ليس في هـ‍.

(2) نسب إلى ثلاثة من الشعراء: أبى طالب عمّ النبىّ صلّى الله عليه وسلم، والأعشى، وحسان رضى الله عنه، كما ذكر البغدادى في الخزانة 9/ 14، وليس في ديوان واحد منهم، على ما ذكر شيخنا عبد السلام هارون، رحمه الله، في حواشى الكتاب 3/ 8، والشاهد أثبته المستشرق رودلف جاير في ديوان الأعشى (الصبح المنير) ص 252، بيتا مفردا، في زيادات ديوان الأعشى. وانظر تخريجه في حواشى كتاب الشعر ص 52.

(3) تقدّم في المجلس الثالث والثلاثين.

(4) سورة يوسف 92.

(5) فى هـ‍: كما حذفت من التنزيل من نبغى نحب قوله. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت