أراد يحسبه الجاهل به.
وحذفها بغير عوض، يكون لالتقاء الساكنين، /كقولك: اضرب الغلام، حذفتها لسكونها وسكون اللام، وبقيت الفتحة قبلها دالّة عليها، ولم تحرّكها لالتقاء الساكنين، كما تحرّك التنوين في اللغة العليا في نحو: «أحدن الله الصّمد» [1] و [2] «فتيلن انظر» جعلوا [3] لزيادة الاسم مزيّة على زيادة الفعل، فحذفوا زيادة الفرع، وحرّكوا زيادة الأصل، ومثل قولك: اضرب الغلام، في حذف النون، لدلالة الفتحة عليها، قول الشاعر [4] :
ولا تهين الفقير علّك أن … تركع يوما والدّهر قد رفعه
أراد: تهينن، فحذف النون، وبقيت ياء «تهين» لثبات الفتحة بعدها.
= والنوادر ص 164، ومجالس ثعلب ص 552، وسر صناعة الإعراب ص 679، والتبصرة ص 431، والجمل المنسوب إلى الخليل ص 238، والإنصاف ص 653، والمقرب 2/ 74، وشرح المفصل 9/ 42، والخزانة 11/ 409، وفى حواشيها فضل تخريج.
(1) أول سورة الإخلاص.
(2) فى الأصل: «قبيلن» ، وفى هـ: «قبلن» وكل ذلك خطأ. والمراد قوله تعالى: وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا. اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ سورة النساء 49،50.
(3) فى هـ: «جعلوا الزيادة الاسم على زيادة الفعل» . وأراد مصحح الطبعة الهندية إصلاحها فأتلفها وجعلها: «حملوا زيادة الاسم على. . .» .
(4) هو الأضبط بن قريع السّعدى، كما في البيان والتبيين 3/ 341، وحماسة ابن الشجرى ص 473، والتخريج فيهما مستوفى. وانظر أيضا: التبصرة ص 434، والإنصاف ص 221، والمقرب 2/ 18، والمغنى ص 155،642، وشرح أبياته 3/ 379، وشرح المفصل 9/ 43، وشرح شواهد الشافية ص 160. وهذا الشاهد من المنسرح، وأول أجزائه «مستفعلن» وقوله: «ولا تهى» وزنه: متفعلن» حذفت السين بالخبن، وهو جائز في كلّ «مستفعلن» . لكنه روى في بعض المراجع «لا تهين» بطرح الواو، فيكون وزن التفعيلة الأولى: «تفعلن» فتكون الميم قد حذفت بالخرم، ومثله شاذ، لأن الخرم لا يقع في غير الوتد المجموع. نبّه عليه البغدادى-رحمه الله-فى شرح أبيات المغنى. هذا وقد روى صدر البيت: «لا تحقرنّ الفقير» و: «ولا تعاد الفقير» وعليهما لا شاهد فيه.