فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1931

وممّا حذفوها منه قولهم، لضرب من الشّجر: «عرنتن» [1] قالوا فيه: عرتن حذفوها منه ثالثة ساكنة، كما حذفوا الألف من «علابط» [2] وهو القطيع الضّخم من الغنم [3] ، فقالوا: علبط، قال:

ما راعنى إلاّ رياح هابطا … على البيوت قوطه العلابطا [4]

القوط: القطيع من الغنم، يكون ضخما وغير ضخم، فلذلك وصفه بالعلابط، ونصب العلابط [5] بهابط، لأنّ هبط لازم ومتعدّ، تقول: هبط زيد وهبطته [6] .

وممّا حذفت منه النون لالتقاء الساكنين، قوله:

أبلغ أبا دختنوس مألكة … غير الذى قد يقال ملكذب [7]

أراد: من الكذب، ومثله قول الآخر [8] :

كأنّهما ملآن لم يتغيّرا … وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر

أراد: من الآن.

وأما حذفها متحرّكة، فكحذف نون التثنية والجمع في الإضافة، كقولك:

(1) راجع الكتاب 4/ 289،297،323،324،405،437، والأصول 3/ 184.

(2) راجع الكتاب 4/ 289،323،437، والأصول 3/ 65،184،410.

(3) وقيل: هو اللبن الثخين، وهو الغليظ. وقيل: الكثير. شرح أبنية سيبويه ص 125.

(4) نوادر أبى زيد ص 475، وفعلت وأفعلت، لأبى حاتم ص 143، والجمهرة 3/ 438، والخصائص 2/ 211، والمنصف 1/ 27، والمحتسب 1/ 92، واللسان (علبط-قوط-لعط-هبط) .

(5) الذى في كتب ابن جنى الثلاثة، واللسان، أن «قوطه» هو المنصوب بهابط، وهو الصحيح.

(6) راجع فعلت وأفعلت، والجمهرة.

(7) فرغت منه في المجلس الرابع عشر.

(8) أبو صخر الهذلى. شرح أشعار الهذليين ص 956، وتخريجه في ص 1477، وانظر ضرائر الشعر ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت