فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1931

[قال[1] ]وقيل: إن المعنى: قد أفلح من زكّى نفسه/بالعمل الصالح، وخاب من دسّى نفسه بالعمل الطالح.

وقيل في قوله عز وجل: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى} [2] معناه: يتبختر، يقال: جاء يمشى المطيطا، مقصورة، وهى مشية فيها تبختر، وهو أن يلقى يديه ويتكفّأ، وكان الأصل: يتمطّط، فقلبت الطاء الثالثة [3] ياء، كما قالوا في يتظنّن:

يتظنّى.

وقال أبو إسحاق الزجاج: يتمطّى [4] : يلوّى مطاه في مشيته [5] ، والمطا: الظّهر.

وممّا حذفوا منه أحد المثلين قولهم: بخ، ساكن الخاء، وهى كلمة يقولونها للشيء إذا أرادوا [6] مدحه وتفخيمه، ويكرّرونها في أكثر الاستعمال، قال أعشى همدان:

بين الأشجّ وبين قيس باذخ … بخ بخ لوالده وللمولود [7]

وربّما نوّنوه، فقالوا: بخ، كما قالوا: صه، ويدلّ على أن أصله التشديد، قولهم: حسب بخّ. قال العجاج [8] :

فى حسب بخّ وعزّ أقعسا

(1) ساقط من هـ‍. وأنبّه هنا إلى سقط في إعراب القرآن المطبوع، وهو قوله: «وخاب من دسّى نفسه بالعمل الطالح» فلم يرد هذا في المطبوع، ثم وجدته في مصورة الكتاب، نسخة الخزانة العامة بالرباط 10/ 144.

(2) سورة القيامة 33.

(3) فى هـ‍: الثانية.

(4) الذى في معانى القرآن للزجاج 5/ 254 «معناه يتبختر، مأخوذ من المطا، وهو الظهر» لم يزد على ذلك.

(5) فى هـ‍: مشيه.

(6) فى هـ‍: أرادوا به.

(7) الصبح المنير ص 323، والأغانى 6/ 46، وشرح المفصل 4/ 78، وشرح الملوكى ص 433، واللسان (بخخ) .

(8) ديوانه ص 134، برواية: وعددا بخّا وعزّا أقعسا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت