فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1931

وقد جاء ترك إعادة اللام من «هنوك» في بيت الفرزدق [1] ، وقد مرّ بامرأة وهو سكران يتواقع، فسخرت منه، فقال:

وأنت [2] … لو باكرت مشمولة

حمراء مثل الفرس الأشقر

رحت وفى رجليك عقّالة [3] … وقد بدا هنك من المئزر

أراد: هنك، فحذف الضمة من المنفصل، تشبيها بالمتصل، فنزّل «هنك» منزلة عضد [4] .

فإن أضفتهنّ إلى ياء المتكلم لم تردّ، وقلت: أبى وأخى وحمى، وأجاز

(1) لم أجده في ديوان الفرزدق المطبوع، وجاء بهامش أصل الأمالى: «صوابه الأقيشر لا الفرزدق، كما في الأغانى وغيره، وأول الشعر: تقول يا شيخ أما تستحى من شربك الخمر على المكبر» ومثل هذا ذكر البغدادى في الخزانة 4/ 485، وقد طلبت هذا الشعر في ترجمة «الأقيشر» من الأغانى 11/ 251 - 276 فلم أجده، ثم وجدته في ترجمته من مختار الأغانى 7/ 9 - وفى هذا وأمثاله من تراثنا دليل على أنه لا يغنى كتاب عن كتاب-وانظر الشعر في شرح ابن هشام على بانت سعاد، ص 25، وحاشية البغدادى عليه 1/ 555. وانظر الشاهد في الكتاب 4/ 203، ومعانى القرآن للأخفش ص 93، وضرورة الشعر ص 120، والبغداديات ص 431، والخصائص 1/ 74،2/ 317،3/ 95، والمحتسب 1/ 110، والتنبيه على حدوث التصحيف ص 77، وشرح المفصل 1/ 48، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 356، وإعراب القرآن المنسوب خطأ للزجاج ص 838، والبحر 1/ 206، وشرح الشواهد الكبرى 4/ 516، والهمع 1/ 54. وقد أنشد ابن عصفور الشاهد في شرح الجمل 2/ 583، ولم ينسبه، على حين نسبه في الضرائر ص 95 لابن قيس الرقيّات، ولم أجده في ديوانه المطبوع.

(2) بهامش الأصل: «صوابه: فقلت لو باكرت» . قلت: والذى رواه ابن الشجرى جاء في بعض ما ذكرت.

(3) بضم العين وتشديد القاف، وهو ظلع وعرج يأخذ في القوائم. ويروى: وفى رجليك ما فيهما.

(4) أى في جواز تسكين عينه، فيقال: عضد. وأبو العباس المبرّد ينكر رواية «هنك» هذه، ويروى موضعها: «ذاك من المئزر» . قال ابن جنى: «واعتراض أبى العباس في هذا الموضع إنما هو ردّ للرواية، وتحكّم على السماع بالشهوة، مجرّدة من النّصفة، ونفسه ظلم لا من جعله خصمه. وهذا واضح» . الخصائص 1/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت