فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1931

/رخّم عكرمة، فأجازوا على هذا في سعة الكلام: يا أبا [1] عرو أقبل، وهذا لا يجيزه البصريّون إلاّ في الشّعر، ومثله مما أنشده البصريّون:

ألا ما لهذا الدّهر من متعلّل … عن الناس مهما شاء بالناس يفعل [2]

وهذا ردائى عنده يستعيره … ليسلبنى عزّى أمال بن حنظل

أراد: يا مالك بن حنظلة، فرخّم حنظلة، على لغة من قال: يا حار، فجعله اسما قائما بنفسه متصرّفا، فخفضه بعد الترخيم، لخروجه عن النداء.

الآصرة: القرابة، أو إسداء منّة، يقال: ما يعطفنى على فلان آصرة، أى ما يعطفنى عليه قرابة ولا منّة أسداها إليّ، والعرب تقول: فلان يستعير رداء فلان، إذا أراد أن يبقى بعده، وفلان قد استعار رداء أخيه، إذا بقى بعده.

وممّا رخّمته العرب في غير النداء، فضالة وكلدة، في قول أوس بن حجر [3] :

وفدت أمّى وما قد ولدت … غير مفقود فضال بن كلد

ومنه قول آخر:

أرقّ لأرحام أراها قريبة … لحار بن كعب لا لجرم وراسب [4]

وأنشد أبو العباس المبرّد:

علىّ دماء البدن إن لم تفارقى … أبا حردب ليلا وأصحاب حردب [5]

(1) وجاء في الشعر في قول القاتل: أبا عرو لا تبعد فكلّ ابن حرّة سيدعوه داعى موته فيجيب راجع المجلس التاسع عشر.

(2) للأسود بن يعفر. وتقدم في المجلس المذكور.

(3) ديوانه ص 19، عن ابن الشجرى فقط.

(4) سبق في المجلس التاسع عشر.

(5) نسبه سيبويه لرجل من بنى مازن. الكتاب 2/ 255، وهو في شرح أبياته لابن السّيرافى 1/ 528 لمالك بن الريب، وهو مازنيّ. والبيت في ديوانه-تحقيق الدكتور نورى القيسى-مجلة معهد المخطوطات، الجزء الأول من المجلد الخامس عشر. وأيضا ديوانه ضمن أشعار اللصوص وأخبارهم-للأستاذ عبد المعين الملّوحى ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت