فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1931

قال: والاسم حردبة، فرخّمه على لغة من قال: يا حار، ومنع المبرّد [1] من الترخيم في غير النداء على لغة من قال: يا حار، بالكسر، وأنشد بيتا أنشده سيبويه مرخّما فيه «أمامة» ، على هذا المذهب، وهو:

ألا أضحت حبالكم رماما … وأضحت منك شاسعة أماما [2]

قال: هكذا وضعه سيبويه، ولا وجه له، وإنما الشعر:

وما عهد كعهدك يا أماما

وأنشد المبرّد قول عنترة [3] :

يدعون عنتر والرّماح كأنها … أشطان بئر في لبان الأدهم

بضم الراء وفتحها، ثم قال: وذهب أحد من يقول: «عنتر والرّماح» إلى أن اسمه عنتر في أصل وضعه، ولم تكن فيه هاء التأنيث، قال: وكذلك يقولون في قول ذى الرّمّة [4] :

ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا … ولا يرى مثلها عجم ولا عرب

= وأبو حردبة: شاعر أموىّ لص، كان من أصحاب مالك بن الريب. أخباره في الكتاب المذكور ص 19.

(1) لم أجده في كتب المبرّد، وحكاه البغدادى عن ابن الشجرى. الخزانة 2/ 340.

(2) فرغت منه في المجلس التاسع عشر.

(3) ديوانه ص 216 - من معلّقته-والكتاب 2/ 246، والمحتسب 1/ 109، وسرّ صناعة الإعراب ص 403، والتبصرة ص 367، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 768، والمغنى ص 414، وشرح أبياته 6/ 266، والهمع 1/ 184، وسيعيده ابن الشجرى في المجلس الحادى والستّين. والأشطان: الحبال، والمفرد شطن، بالتحريك، واللّبان كسحاب: الصدر، والأدهم: الأسود، وهو فرسه.

(4) ديوانه ص 23، وتخريجه في ص 1929، والتبصرة ص 367، وارتشاف الضرب 2/ 280. و «ديار» ضبطت في أصل الأمالى والديوان بضم الراء، لكنّ سيبويه أنشده في الكتاب 1/ 280 بالنصب، شاهدا على ما ينصب بحذف الفعل، وتقدير الكلام عنده: أذكر ديار مية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت