عند الله، من كبائر وصغائر، وشبهات ومكروهات، وذكرت أحيانًا بعض النسب بين بعضها وبعض، مثل «دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَشَدُّ عِنْدَ اللهِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِيْنَ زِنْيَةً» (1) .
وحذَّرت من أعمال اعتبرها شرًا من غيرها، وأسوأ مما سواها، مثل حديث: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ، شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ» (2) .
«شَرُّ النَّاسِ: الَّذِيْ يُسْأَلُ بِاللهِ، ثُمَّ لَا يُعْطِيْ» (3) .
«شِرَارُ أُمَّتِيْ: اَلثَّرْثَارُوْنَ اَلْمُتَشَدِّقُوْنَ اَلْمُتَفَيْهِقُوْنَ، وَخِيَارُ أُمَّتِيْ: أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا» (4) .
«أَسْرَقُ النَّاسِ: الَّذِيْ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ، لَا يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَلَا سُجُوْدَهَا، وَأَبْخَلُ النَّاسِ: مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» (5) .
كما بيَّن القرآن أن الناس ليسوا متساوين في منازلهم، وإن كانوا متساوين في إنسانيتهم بأصل الخِلْقة، وإنما هم متفاوتون بعلومهم وأعمالهم تفاوتًا بعيدًا.
يقول القرآن: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر:9] .
(1) رواه أحمد والطبراني عن عبد الله بن حنظلة، كما في صحيح الجامع الصغير [3375] .
(2) رواه البخاري في التاريخ، وأبو داود عن أبي هريرة (المصدر السابق [3709] ) .
(3) رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن حبان عن ابن عباس (المصدر نفسه [3708] ) .
(4) رواه البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة (المصدر نفسه [2704] ) .
(5) رواه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن مغفل (المصدر نفسه [966] ) .