فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 264

قَالَ: فَأَيُّ الْإِيْمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «اَلْهِجْرَةُ» ، وَقَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ السُّوْءَ» ، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «اَلْجِهَادُ» ، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ «أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِنْ لَقِيْتَهُمْ» ، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيْقَ دَمُهُ» . (1) .

ومن تتبع ما جاء في القرآن الكريم، ثم ما جاء في السنة المطهرة في هذا المجال، جوابًا عن سؤال، أو بيانًا لحقيقة، رأى أنها قد وضعت أمامنا جملة معايير لبيان الأفضل والأولى والأحب إلى الله تعالى من الأعمال والقيم والتكاليف، وبيان ما بينها من تفاوت كبير، وذكرت بعض الأحاديث نسبة، مثل: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ - أَيْ: الْفَرْدِ - بِسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةُ» (2) ، «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ» (3) ، «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ» (4) ، «إِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِيْ بَيْتِهِ سَبْعِيْنَ عَامًا» (5) .

وفي الجانب المقابل وضعت معايير لبيان الأعمال السيئة، كما بينت تفاوتها

(1) قال المنذري في الترهيب والترهيب:"رواه أحمد بإسناد صحيح، ورواته محتجّ بهم في الصحيح؛ والطبراني وغيره، وقال الهيثمي (3/ 207) : رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح."

(2) متفق عليه عن ابن عمر، كما في اللؤلؤ والمرجان [381] .

(3) تتمة الحديث: «رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ، أَخَذَ أَحَدُهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ» (يعني: تصدق بنصف ماله، وهو أحوج ما يكون إليه. «وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيْرٌ، فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مَائَةَ أَلْفِ، فَتَصَدَّقَ بِهَا» . رواه النسائي(5/ 95) ، وابن خزيمة [3443] ، وابن حبان [3347] ، والحاكم عن أبي هريرة وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي (1/ 416) .

(4) رواه أحمد ومسلم والترمذي عن سلمان، وأحمد عن عبد الله بن عمرو، كما في صحيح الجامع الصغير [3480] ، [3481] ، [3483] .

(5) رواه الترمذي عن أبي هريرة وحسّنه [135] ، والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (2/ 18) ، وفيه: «سِنِيْنَ عَامًا» ، ورواه أحمد عن أبي أمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت