فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 264

واستخدم الرسول صلى الله عليه وسلم بعض عبارات الجاهلية، وأعطاها مفهوما جديدا، لم يكن لهم به عهد قال:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"قالوا: يا رسول الله، ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال:"تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره".

وبهذا عدل مفهوم النصرة للظالم فأصبح نصره المطلوب أن ينصره على هوى نفسه، وإغواء شيطانه، ويأخذ على يديه، حتى لا يسقط في هوة الظلم، وهو وبال في الدنيا، وظلمات يوم القيامة.

كما حذر عليه الصلاة والسلام من الدعوة للعصبية، أو القتال تحت رايتها، فمن قتل تحت فقتلته جاهلية.

جاء في الصحيح عند عليه الصلاة والسلام:"من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، وينصر عصبية، فقتلته جاهلية".

والعمية ـ بضم العين ـ هو الأمر الأعمى لا يتبين وجهه.

وفي حديث آخر:"من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتله جاهلية".

وفي حديث رواه أبو داود:"ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت