وعن واثلة بن الأسقع، قلت: يا رسول الله، ما العصبية؟ قال:"أن تعين قومك على الظلم".
وروى ابن مسعود موقوفا ومرفوعا:"من نصر قومه على غير الحق، فهو كالبعير الذي ردى، فهو ينزع بذنبه".
قال الإمام الخطابي: معناه: أنه قد وقع في الإثم وهلك، كالبعير إذا تردى في بئر، فصار ينزع ذنبه، ولا يقدر على خلاصه.
وكما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم"العصبية"وبرئ منها، وممن دعا إليها، أو قاتل عليها، أو مات عليها: دعا إلى"الجماعة"وأكد أمرها، بقوله وفعله وتقريره، وحذر من الفرقة والخلاف والانفراد والشذوذ. من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:
"يد الله على الجماعة".
"الجماعة رحمة، والفرقة عذاب".
وفي لفظ آخر:"الجماعة بركة والفرقة عذاب".
"عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".