وقد اختلف العلماء في تحديدها اختلافا كبيرا، لعل أقربها: أنها كل معصية شرع الله لها حدا في الدنيا، أو أوعد عليها في الآخرة بوعيد شديد كدخول النار، أو الحرمان من الجنة، أو استحقاق غضب الله تعالى ولعنته. فهذا يدل على كبر المعصية.
على أن النصوص قد ذكرت عددا منها حددته بالتعيين مثل الموبقات السبع، وهي ـ بعد الشرك ـ: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، والتولي يوم الزحف (يوم لقاء العدو في المعركة) ، ومثلها: ما صحت به الأحاديث، من عقوق الوالدين، وقطع الرحم، وشهادة الزور، واليمين الغموس، وشرب الخمر، والزنى، وعمل قوم لوط، والانتحار، وقطع الطريق، والغصب، والغلول، والرشوة، والنميمة.
ومنها: ترك الفرائض الأساسية، مثل: ترك الصلاة، ومنع الزكاة، والإفطار بلا عذر في نهار رمضان، والإصرار على ترك الحج لمن استطاع إليه سبيلا.
ومما أثبتته الأحاديث: أن الكبائر ذاتها تتفاوت. ولهذا صح في الحديث:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"؟، وعدد لهم بعد الشرك: عقوق الوالدين، وشهادة الزور"."
وصح أيضا:"إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". قالوا: وكيف