فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 264

يلعن الرجل والديه؟ قال:"يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه".

أي أنه سبهما، حين سب الآخرين، مما أدى إلى الرد عليه بمثله، بل كال له الصاع صاعين، فقد سب أبا الآخر، فسب الآخر أباه، وسب أمه معه.

لقد اعتبر الحديث الشريف التسبب في جلب السب إلى الوالدين من أكبر الكبائر، ليس مجرد حرام، ولا مجرد كبيرة، فكيف بمن باشر والديه بالسب؟ وكيف بمن باشرهما بالإيذاء والضرب؟ وكيف بمن جعل حياتهما جحيما لا يطاق بسبب الجفاء والعقوق؟

وقد فرق الشرع بين المعصية التي يدفع إليها الضعف، والمعصية التي يدفع إليها البغي، فالأولى مثل الزنى، والأخرى مثل الربا، فجعل الربا أشد إثما عند الله تعالى، حتى إن القرآن لم يقل في معصية ما قال في الربا من قوله تعالى: (وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) .

ولعن الرسول الكريم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ستة وثلاثين زنية"، وجعل الربا سبعين أو اثنين أو ثلاثة وسبعين بابا، أدناها وأيسرها: أن ينكح الرجل أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت