فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 264

والثلاث. وإنما يخاف العنت على من اتخذ الذنب عادته. وتكرر منه مرارا كثيرة.

على أن الشرع وإن سامح وخفف في اللمم أو الصغائر، فقد حذر من الاستهانة بها، والإصرار والمواظبة عليها، فإن الصغير إذا أضيف إلى الصغير كبر، ثم إن الصغائر تجر إلى الكبائر، والكبائر تجر إلى الكفر، ومعظم النار من مستصغر الشرر.

ولهذا روى سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب، كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه".

ورواه ابن مسعود بلفظ:"إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا، كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق، فيجئ بالعود، والرجل يجئ بالعود، حتى جمعوا سوادا، وأججوا نارا، وأنضجوا ما قدموا فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت