فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 264

وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم! إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة

وأعتقد أن على تيار الوسطية واجبا كبيرا، يجب أن يسعى إليه، ويحرص عليه، ويجاهد من أجله، وهو العمل بصدق وإخلاص لتجميع الصف الإسلامي ـ صف العاملين للإسلام ـ على الأصول التي لا ينبغي الخلاف عليها، أي على أركان العقيدة الستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وعلى الأركان العملية الخمسة: الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وعلى أصول فضائل وأمهات الأخلاق، وعلى اجتناب أصول الرذائل والمحرمات، وبخاصة الكبائر والموبقات.

وبحسبنا اللقاء الإجمالي على هذه الكليات، ولا بأس أن نختلف في الجزئيات والتفاصيل، لا بأس أن نختلف في الفروع، ونختلف في المواقف، ونختلف في الاجتهادات، فهذا اختلاف تقتضيه طبيعة الدين، وطبيعة البشر، وطبيعة الكون والحياة، كما فصلت ذلك في كتابي"الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".

وقد ذكرت في أكثر من كتاب لي: أنه لا مانع من أن تتعدد الجماعات العاملة للإسلام، مادام تعددها تنوع وتخصص، لا تعدد تضارب وتناقض، فتعدد التنوع يؤدي إلى مزيد من الإثراء والنماء، وتعدد التناقض إنما يؤدي إلى التآكل والفناء.

لابد من جهد يبذل لتجميع العاملين لخدمة الإسلام، ونصرة دعوته، وتحكيم شريعته، وتوحيد أمته: جهد فكري، وجهد عملي، لتقريب الشقة، وزرع الثقة، وغرس روح التسامح وحسن الظن، وتنقية الأنفس من آفات العجب والغرور واتهام الآخرين واحتقارهم."بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".

وفي رأيي أن هذا العمل من الأولويات المهمة والمقدمة في الساحة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت