فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 264

لا يستوي غبار خيل الله في ... أنف امرئ ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا ... ليس الشهيد بميت لا يكذب

قال: فلقيت الفضيل بن عياض بكتابه في المسجد الحرام، فلما قرأه ذرفت عيناه وقال: صدق أبو عبد الرحمن ونصحني! ثم قال: أنت ممن يكتب الحديث؟ قال: قلت: نعم. قال: فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبى عبد الرحمن إلينا، وأملى علي الفضيل بن عياض: حدثنا منصور بن المعتمر عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله، علمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله؟ فقال:"هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر، وتصوم فلا تفطر؟"فقال: يا رسول الله، أنا أضعف من أن أستطيع ذلك، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فوالذي نفسي بيده لو طوقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله! أو ما علمت أن الفرس المجاهد ليستن في طوله، فكتب له بذلك الحسنات".

ذكرت هذه القصة في أحد ملتقيات الكفر الإسلامي بالجزائر، فاعترض عليها أحد الدعاة الكبار، وأنكر أن يكون لها أصل صحيح!! إذ كيف يسمى ابن المبارك العبادة في الحرمين لعبا؟!

والحق أن القصة صحيحة، ذكرها ابن عساكر بسندها في ترجمة عبدالله بن المبارك، ونقلها الحافظ ابن كثير في تفسيره في آخر سورة آل عمران مقرا لها. كما ذكرها الحافظ الذهبي في ترجمة ابن المبارك في موسوعته"سير أعلام النبلاء". وليس فيها ما يخالف أصول الإسلام أو نصوصه، بل استدل ابن المبارك في شعره بالكتاب والسنة، كما أيد ذلك العابد الزاهد الفضيل بما أملى من حديث على ناقل الرسالة.

وقد ذكرها شيخنا البهي الخولي في كتابه الرائد"تذكرة الدعاة"وعلق عليها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت