فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 264

ومن هنا جاء تفضيل العلم على العبادة في جملة أحاديث، لأن منفعة العبادة للعابد، ومنفعة العلم للناس .. من هذه الأحاديث:

«فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» (1) .

«فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» (2) .

«فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» (3) .

ويزداد فضل العلم إذا علمه صاحبه لغيره، وتكملة الحديث السابق:

«إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير» (4) .

وفي الصحيح: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (5) .

ومن هنا قرر الفقهاء: أن المتفرغ للعبادة لا يأخذ من الزكاة، بخلاف المتفرغ للعلم، لأنه لا رهبانية في الإسلام، ولأن التفرغ المتعبد لنفسه، وتفرغ طالب العلم لمصلحة الأمة.

وعلى قدر من ينتفع بعلمه ودعوته يكون أجره ومثوبته.

يقول صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيء» (6) .

(1) رواه البزار والطبراني في الأوسط والحاكم عن خليفة، والحاكم أيضا عن سعد، وصحّحه عن شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (1/ 92) ، وذكره في صحيح الجامع الصغير [4214] .

(2) رواه أبو نعيم في الحلية عن معاذ (صحيح الجامع الصغير [4212] ) ، وهو جزء من حديث أبي الدرداء في فضل العلم، رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان - من المصدر نفسه [6297] .

(3) جزء من حديثٍ رواه الترمذيعن أبي أمامة، وقال: حسن صحيح غريب [2686] ، وهو في صحيح الجامع الصغير [4213] .

(4) جزء من حديث أبي أمامة السابق.

(5) رواه البخاري عن عثمان.

(6) رواه مسلم عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت