فهرس الكتاب
.ز
الطلاق باخر جزء منه أو أنت طالق في نهار شهر كذا أو في أول يوم منه طلقت بفجر اليوم الأول منه أو أنت طالق في أول آخر شهر كذا طلقت بأول اليوم الأخير منه لأنه أول آخره أو أنت طالق في آخر أوله طلقت باخر اليوم الأول منه لأنه آخر أوله أو أنت طالق في نصف شهر كذا طلقت بغروب خامس عشره وإن نقص الشهر أو في نصف نصفه الأول طلقت بطلوع فجر الثامن؛ لأن نصف نصفه سبع ليال ونصف ليلة وسبعة أيام ونصف يوم والليل سابق النهار، فأخذنا نصف الليلة الثامنة الذي كان يستحقه النصف الثاني وأعطيناه للنصف الأول كما أخذنا نصف اليوم الثامن الذي كان يستحقه النصف الأول وأعطيناه للنصف الثاني فقابلنا نصف ليلة بنصف يوم فصار ثمان ليال وسبعة أيام نصفة وسبع ليال وثمانية أيام نصف آخر ولو علق بما بين الليل والنهار طلقت بالغروب إن علق نهارة وبالفجر إن علق ليلا؛ لأن كلا منهما عبارة عن مجموع جزء من الليل وجزء من النهار إذ لا فاصل في الحقيقة بينهما، ومن التعليق بالصفة ما لو قال أنت طالق طلقة
خسنة أو طلاق سنية أو طلقة قبيحة أو طلاق بدعية. وليست في حال سنة في الأول ولا وفي حال بدعة في الثاني، فتطلق إذا وجدت الصفة فيهما بخلاف ما إذا كانت في وقت
سنة في الأولى أو بدعة في الثاني فإنها تطلق في الحال. وعلم من ذلك كله أن التعليق في الصفة معنوي لأنه لم يأت فيه بأداة تعليق. قوله: (والشرط) بالجر عطفا على الصفة أي ويصح تعليقه بالشرط كان يعلق بأداة من أدوات الشرط كما أشار إليه الشارح بقوله كان دخلت الدار الخ. وعلم من هذا أن التعليق بالشرط لفظي؛ لأنه أتي فيه بأداة التعليق فقد ظهر الفرق بين التعليق بالصفة. وبين التعليق بالشرط، وأدوات التعليق تقتضي الفور في النفي إلا أن فإنها للتراخي، ولا تقتضين فورا في الإثبات إلا إذا وإن مع المال أو شئت خطابة كأن قال إذا أعطيتني ألفا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق وكذا إن قال إذا ضمنت لي ألفا أو إن ضمنت لي ألف فأنت طالق، أو قال إذا شئت أو إن شئت فأنت طالق فلا تطلق إلا إن أعطته الألف أو ضمنت له أو شاءت فورا لأنه تمليك على الصحيح بخلاف مني. شئت فأنت طالق فمتى شاءت طلقت ولا تقتضي تكرارة بل إن وجد المعلق عليه مرة واحدة من غير نسيان ولا إكراه ولا جهل انخلت اليمين إلا في كلما، فإنها تفيد التكرار ولذلك قال بعضهم:
أدوات التعليق في النفي للفو رسوى أن وفي الثبوت رأوها
للتراخي إلا إذا إن مع الما ل وشئت وكلما كرروها