فهرس الكتاب
وقد سأل بعضهم ابن الوردي بقوله:
أدوات التعليق تخفى علينا هل لكم ضابط لكشف غطاها
فأجابه بقوله:
كلما للتكرار وهسي ومهما إن إذا
ما أي مني معناها للتراخي مع الثبوت إذا لم يك معها إن شئت أو أعطاها أو ضمان والكل في جانب النفي لفسور لا إن فذا في سواها
وخرج بقولنا من غير نسيان ولا إكراه ولا جهل ما لو فعل المحلوف عليه ناسية أو جاهلا أو مكرها فلا يقع الطلاق بذلك لكن اليمين منعقدة فلو فعله بعد ذلك عامدة عالما مختارة حنث، ولو حلف أن غيره لا يفعل كذا فإن فعله عامدة عالمة وقع مطلقا، وإن فعله ناسية أو جاهلا فإن كان يبالي بحنث الحالف بحيث يشق عليه طلاق زوجته. ويحزن له لصداقة أو نحوها لم يقع وإن كان لا يبالي بذلك وقع، والراجح أن الزوجة من شأنها أنها تبالي بحنث زوجها فإن فعلت المحلوف عليه ناسية أو جاهلة لم يقع وإن لم تبال بالفعل نظر للشأن. وقيل يجري فيها تفصيل الأجنبي وعلم من كون غير كلما لا يفيد التكرار أنه إذا قال إن خرجت من غير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بغير إذنه طلقت، أو خرجت مرة بإذنه لم تطلق. وإن لم تعلم بالإذن حتى لو خرجت بعد ذلك بغير إذنه لم يقع عليه شيء لانحلال اليمين بالخروج أول مرة بإذنه بخلاف ما لو قال كلما خرجت من غير إذني فأنت طالق فكلما خرجت من غير إذنه طلقت فتطلق ثلاثا بخروجها ثلاث مرات من غير إذنه ولو أخبرها شخص بأنه أذن لها فخرجت لم يقع الطلاق، وإن تبين كذب المخبر لعذرها ولو قال عليه الطلاق بالثلاث إن رحت بيت أبيك فأنت طالق فعند الشهاب الرملي يقع الثلاث عند وجود الصفة عملا بأول الصيغة وعند الشمس الرملي يقع طلقة واحدة عملا بأخرها لأن الأول قسم وكل معتمد حتى أن بعض الأشياخ كان يقول نحن مع الدراهم كثرة وقلة.
واعلم أن التعليق بمشيئة الله يمنع وقوع الطلاق فلو قال أنت طالق إن شاء الله أو إن لم يشأ الله أو إلا أن شاء الله. وقصد التعليق بالمشيئة أو عدمها لم يقع الطلاق؛ لأن المعلق عليه من مشيئة الله أو عدمها غير معلوم فإن لم يقصد التعليق بالمشيئة بأن أطلق او قصد التبرك أو سبق إليها لسانه لتعوده بها كما هو الأدب وقع، وكذا لو لم يعلم هل قصد @