فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1489

يصح طلاق الأجنبية تنجيزة كقوله لها: طلقتك، ولا تعليقة كقوله لها: إن تزوجتك فأنت طالق، أو إن تزوجت فلانة فهي طالق، (وأربع لا يقع طلاقهم: الصبي

فأنت طالق فكلمت أباها أو نحوه من محارمها طلقت لأنها كلمت رجلا فإن قال قصدت منعها من مكالمة الأجانب قبل منه ولم تطلق. قوله: (والطلاق لا يقع إلا على زوجة) أي القوله لا طلاق إلا بعد نكاح صححه الترمذي، وهذا توطئة لكلام المصنف كما لا يخفي. ولذلك قال الشارح وحينئذ أي وحين إذ كان الطلاق لا يقع إلا على زوجة. قوله: (لا يقع الطلاق قبل النكاح) أي تنجيزة أو تعليقا كما قاله الشارح خلافا لمن جعل التعليق ليس داخلا في كلام المصنف؛ لأن كلامه في الوقوع لا في التعليق فكان الأولى والأنسب جعل التعليق مسألة مستقلة نعم كلام المصنف ظاهر في المنجز كأن قال للأجنبية أنت طالق وأما في المعلق فالمعنى أنه لا يقع بعد النكاح الطلاق المعلق قبل النكاح وهو بعيد من كلام المصنف قال المحشي وفيه نظر؛ لأنه داخل في عموم قول المصنف. ويصح تعليقه بالصفة والشرط أي فيكون التعليق في ذلك مرادة، بل قصره الشيخ الخطيب على المعلق وحينئد يكون التعليق في ذلك مستثني من صحة التعليق بالصفة و الشرط؛ لأن هذا التعليق لا يصح فتأمل. قوله: (فلا يصح طلاق الأجنبية) تفريع على عدم صحة الطلاق قبل النكاح. وقوله تنجيزة أي طلاق تنجيز أو طلاقا منجزة. وقوله ولا تعليقا عطف على تنجيز. وقوله كقوله أي الشخص المعلق ولا نقل أي الزوج كما قد يتوهمه من لم يتأمل؛ لأن فرض المسألة أنه قبل النكاح وقوله لها أي للأجنبية. قوله:

إن تزوجتك فأنت طالق أو إن تزوجت فلانة فهي طالق) وكذا لو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فإذا تزوج ليقع الطلاق في المعينة ولا غيرها. وإذا حكم حاكم بوقوعه فللشافعي نقضه قيل مطلقًا، وقيل له نقضه قبل نكاحها لا بعده. قوله: (وأربع) بحذف التاء لحذف المعدود في هذه الجملة وإن ذكره بعد قوله الصبي والمجنون والنائم والمكرة، فاندفع قول من كتب على الحاشية فيه أن المعدود مذكور في المتن لا محذوف. وقوله لا يقع طلاقهم أي لا تنجيزة ولا تعليقة وإن وجد المعلق عليه بعد الكمال في صورة التعليق فمتى وقع التعليق قبل الكمال لا يقع الطلاق، فإذا قال الصبي إن بلغت فأنت طالق أو قال المجنون إن أفقت فأنت طالق، لم يقع بالبلوغ ولا بالإفاقة بخلاف عكسه وهو ما إذا وقع التعليق حال الكمال، ووجد المعلق عليه حال عدم الكمال فإنه يقع كما سينبه عليه الشارح بقوله وإذا صدر التعليق من مكلف الخ. وأشار المصنف بهذا إلى شروط المطلق وهي التكليف والاختيار كما ذكره الشارح في أول الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت