فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1489

أو زواله عنها تعبدًا، أو البراءة رحمها من الحمل. والاستبراء يجب بشيئين: أحدهما

بغير ذلك كان وطئ أمة غيره يظن أنها أمته فيجب فيها الاستبراء على أن السبب في الحقيقة ليس حدوث الملك أو زواله بل حدوث حل التمتع أو روم التزويج. ودخل في حدوث حل التمتع ما لو فسخت الكتابة المكاتبة كتابة صحيحة أو فسخها السيد بتعجيزه لها عند عجزها عن النجوم فيجب استبراؤها لحدوث خل التمتع بعد زواله فأشبه ما لو باعها ثم اشتراها بخلاف الكتابة الفاسدة فلا يجب فيها الاستبراء، وما لو أسلمت الأمة المرتدة، والسيد المرتد أو أسلما معا بعد ردتهما فإنه يجب الاستبراء لحدوث حل التمتع بعد زواله، وما لو زوج السيد أمته أو طلقها الزوج قبل الدخول فإنه يجب الاستبراء لما امر، فإن طلقها بعد الدخول وجب استبراؤها بعد انقضاء عدتها من الزوج بخلاف ما لو خلت من حيض أو نفاس أو صوم أو اعتكاف أو إحرام فلا استبراء عليها؛ لأن ذلك لا يخل بالملك بخلاف الكتابة والردة والنكاح، ودخل في روم التزويج ما لو أراد تزويج موطوءته مستولدة كانت أو غير مستولدة فيجوز استبراؤها قبل تزويجها حذرًا من اختلاط الماءين بخلاف ما لو أعتقها. وأراد تزويجها فيجوز له أن يتزوجها من غير استبراء، كما يجوز له تزويج المعتدة منه؛ لأن الماء ماؤه. قوله: (تعبدًا) أي للتعبد كما في البكر ومن استبرأها بائعها قبل بيعها والمنتقلة من صبي أو امرأة فإن الاستبراء في هذه الصور للتعبد التيقن براءة رحمها. وقوله أي لبراءة رحمها من الحمل، أي فيما إذا لم يتيقن براءة رحمها لاحتمال أن يكون رحمها مشغولا بالحمل. قوله: (والاستبراء يجب بشيئين ) ) أي بأحد شيئين بل ثلاثة أشياء بزيادة روم التزويج. وقد تقدم الكلام عليه. وقد عرفت أن هذا بالنظر للأصل والغالب و إلا فيجب بغير ذلك كما لو وطيء أمة غيره يظنها أمته كما مر. قوله: (أحدهما) أي أحد الشيئين. وقوله زوال الفراش أي عن الأمة. وقوله وسيأتي في قول المتن وإذا مات سيد أم الولد إلى آخره أي لأنها لما عتقت بموت السيد زال الفراش عنها فيجب عليها الإستبراء لزوال الفراش الذي كان بالملك كما تجب العدة على المفارقة لزوال الفراش الذي كان بالنكاح. ومثل أم الولد في ذلك المدبرة، فإنها تعتق بموت السيد فيجب عليها الإستبراء لزوال الفراش وكذا إذا أعتق السيد أمته مستولدة كانت أو لا وأراد تزويجها من غيره فيجب عليها الاستبراء لذلك ولو استبرأها قبل الاعتاق في المستولدة بخلاف ما لو استبرأها قبل الاعتاق في غير المستولدة. والفرق أن المستولدة

(1) (قوله بشيئين) : كذا في النسخة التي كتب عليها المحشي، وفي بعض النسخ بسببين، وهي الموافقة

لقوله الآتي: والسبب الثاني: الخ. قاله نصر الوفائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت