فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1489

(بالوضع) ، وإذا اشترى زوجته سن له استبراؤها. وأما الأمة المزوجة أو المعتدة، إذا اشتراها شخص فلا يجب استبراؤها حالا، فإذا زالت الزوجية والعدة، كأن طلقت"الأمة قبل الدخول أو بعده، وانقضت العدة، وجب الاستبراء حينئذ. (وإذا مات سيد:"

استبراؤها بالوضع؛ لأنه إن كان من سيدها صارت به أم ولد، ولا يصح بيعها وإن كان من زوج انقضت عدتها به، ولا يدخل الاستبراء في العدة بل يجب الاستبراء بعده. ويكون الولد في هذه رقيقة وإن كان من شبهة انقضت عدة الشبيهة بوضعه، والولد حر ويغرم الواطئ قيمته لسيد الأمة، ولا يصح بيعها وهي حامل به؛ لأن الحامل بحر لا تباع فتعين أن يكون الحمل من الزنا، وجعل الواو للحال. وقد علمت سقوط ذلك كله بجعل المعنى سواء كان من زنا أو من كافر في المسبية وإنما اكتفي بوضع حمل الزنا هنا، ولم يكتف به في العدة لاختصاصها: بالتأكيد بدليل اشتراط التكرر فيها دون الاستبراء، ولأن: الحق فيها للزوج فلم يكتف بوضع حمل غيره، والحق في الاستبراء لله تعالى، ومحل توقفه على وضعه ما لم تحض فإن حاضت كفت حيضة، ولا عبرة بالحمل ولو كانت من ذوات الشهور ومضى شهر فكذلك.

والحاصل أن الاستبراء في الحامل من الزنا يحصل بالأسبق من الوضع أو الحيضة فيمن تحيض بالأسبق من الوضع والشهر في ذات الأشهر. قوله: (وإذا اشترى زوجته سن له استبراؤها) أي ليتميز الولد الحاصل بالملك عن الولد الحاصل بالنكاح؛ لأن الأول ينعقد حرا فيكافيء الحرة الأصلية، وتصير أمه أم ولد، والثاني ينعقد رقيقة ثم يعتق فلا يكون كفؤًا لحرة أصلية وتصير به أمه أم ولد كما مر. قوله: (وأما الأمة المزوجة الخ) . تقدم أنه مقابل لقوله ولم تكن زوجة بلا هاء الضمير على ما في بعض النسخ ويزاد عليه ولم تكن معتدة أخذًا من قوله هنا أو المعتدة سواء كانت معتدة من زوج أو وطء شبهة بلا حمل وإلا لم يصح البيع كما تقدم. وقول إذا اشتراها شخص أي مع علمه بالحال أو مع جهله، وأجاز البيع؛ لأن له الخيار مع الجهل. قوله: (فلا يجب استبراؤها حالا) أي بل: يجب مالا كما أشار إليه بقوله: فإذا زالت الزوجية والعدة الخ. وتقدم أنه إذا جرى صورة الاستبراء حال الزوجية أو العدة لم يعتد به؛ لأنه لا يستعقب جل التمتع الذي هو المقصود من الاستبراء: قوله: (كأن طلقت الأمة الخ) مثال لزوال الزوجية، ومعلوم أنه قبل الدخول لا عدة عليها. وقوله وبعده أي أو طلقت بعد الدخول. وقوله وانقضت العدة راجع لقوله أو بعده كما هو ظاهر، وهذا فيما إذا اشترى المزوجة، ومثله ما إذا اشترى المعتدة فيقال فيه كأن انقضت العدة فكان الشارح استغني بما ذكره عن هذه العلمه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت