فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1489

ولو استبرأها بائعها قبل بيعها، ولو كانت منتقلة من صبي أو امرأة، (وإن كانت الأمة من ذوات الشهور) فعدتها (بشهر) فقط. (وإن كانت من ذوات الحمل) فعدتها

استبراء بعد ملك نحو مجوسية كوثنية ومرتدة أو نحو مزوجة كمعتدة من زوج أو وطء شبهة لم يعتد به فإذا زال المانع بأن أسلمت نحو المجوسية أو طلقت الزوج قبل الدخول أو بعده. وانقضت العدة أو انقضت عدة الزوجة أو الشبهة فلا بد من الاستبراء ثانية ولا يكفي الاستبراء الأول؛ لأنه لا يستعقب حل التمتع الذي هو المقصود من الاستبراء. قوله: (إن كانت من ذوات الحيض بحيضة) أي كاملة فلا يكفي بقية الحيض الذي كان موجودة عند وجود سبب ملكها كالشراء بخلاف بقية الطهر في العدة؛ لأنها تستعقب الحيضة الدالة على البراءة. وهذه تستعقب الطهر ولا دلالة له على البراءة وإنما كانت العبرة هنا بالحيض وفي العدة بالطهر؛ لأن الأقراء فيها متكررة فتعرف البراءة بتكرر الحيض، ولا تكرر هنا فيعتمد الحيض الدال على البراءة ومن انقطع حيضها صبرت إلى أن تحيض فتستبرأ بحيضة فإن لم تحض صبرت إلى سن اليأس ثم استبرأت بشهر؛ لأنها آيسة على نظير ما تقدم في العدة. قوله: (ولو كانت بكرًا) أي لأنه وإن تيقنت براءة رحمها يجب الاستبراء تعبدًا. وهكذا يقال فيما بعد، ومحل وجوب الاستبراء عند تيقن براءة رحمها إذا كان السبب حدوث حل التمتع بخلاف ما إذا كان السبب روم التزويج فإنه لا يجب الاستبراء له عند تيقن براءة رحمها كما في الغايات التي ذكرها الشارح. قوله: (ولو استبرأها بائعها قبل بيعها) ويستحب له استبراؤها قبل البيع ليكون على بصيرة في بيعها، ومع ذلك لا يكفي عند الاستبراء بعد بيعها تعبدا كما علم. قوله: (ولو كانت منتقلة من صبي) أي كأن اشتراها من وليه. قوله: (وإن كانت الأمة من ذوات الشهور) أي كصغيرة وآيسة ومتحيرة. وقوله فعدتها بشهر قال الشيخ القليوبي، لعل هذا سهو من الشارح وكذا ما بعده؛ لأن الكلام في الاستبراء لا في العدة؛ وأجاب المحشي حيث قال لعل مراد الشارح بالعدة هنا الاستبراء مجازة؛ لأنه شأنه العدة في براءة الرحم، وقوله فقط أي دون زائد عليه. قوله: (وإن كانت من ذوات الحمل) أي ولم تكن معتدة بوضعه فإن كانت معتدة بوضعه كأن ملكها وهي معتدة من زوج بالحمل فلا يحصل الاستبراء بالوضع بل يجب الاستبراء بعده. وقوله فعدتها قد علمت ما فيه من التجوز. وقوله بالوضع أي للحمل ولو من زنا هكذا قال المحشي وغيره. وهو كذلك في المنهج، والمعنى سواء كان من زنا أو من غيره كما في المسبية الحامل من الكافر؛ لأن كلا من ماء الزنا وماء الكافر لا حرمة له، ولذلك قال في الحديث: «ألا لا توطأ حامل حتى تضعه فسقط استشكال بعضهم لهذه الغاية حيث قال كيف يتصور أن الأمة تكون حاملا من غير الزنا، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت